الأحد، 24 أكتوبر 2010
تدوينٌ لفضاء التغيير
تدوينٌ لفضاء التغيير
للقلم الحر شجاعة جهاد، من حيث تمدد وتوسع وإيضاح الحقيقة، وترجمتها لصورة واقعية بالكلمة الجريئة، ووصفها بحروف واثقة، بدلاً من أن تكون الصورة ممزقة مشوهه تشتكي من تلاعب في ألونها. المدون الحر، هو إعلامي عالمي، يرسم الواقع بكلمات مصورة مليئة بروحه المغلفة بشخصيته، من الداخل إلى الخارج، بسهولة وبدون تعقيد، بيسر دون تكلف، فالكلمات لغة القرآن، والصور والتشبيهات والأمثلة هي التأكيدات التاريخية السابقة التي حدثت في الماضي أو القادمة التي نحلم بأن نراها يوما ما ونعيشها، نحن نصنع الأحلام وننسجها مع مرور الزمن، نبنيها ونجذبها من خيالنا، ونكافح لنراها ملموسة، مكتوبة، مرسومة، مصورة، كي نبتهج لاحقاً وننبهر، من شجاعة الذين كرسوا محاورهم الفكرية، المعرفية المجتمعية، ومزجوها بعاطفة ذكية صادقة، عن طريق كلمة أو معنى، ولونها برؤاهم النقية لمفهوم الحقيقة.
برأيي أن تكون كاتباً، مصوراً، رساماً، وكل المواهب الإبداعية المكتشفة والتي تمارسها بمهارة، وتوظفها في ما يخدم نفسك، حياتك، ومجتمعك، يعني أنك صاحب رسالة وسلاح، لا يمكن مقاومته إلا بحرق القلم، وتمزيق الكلمات لنصفين، وحجز العقل من ممارسة التفكير، والتأمل، والاستكشاف، وذلك يعد مستحيلاً، فالموت هي الوسيلة الوحيدة لتوقيف سلاحك، وليس الحل الوحيد لتوقيف اسمك، فقد تسجن، ترمى بالرصاص أو تُغتال، كما فعلوا مع الرسام الشهيد الفلسطيني ناجي العلي، ومازال يعيش في حنظله، لأن رسالة الإنسان تبقى متداولة، مستمرة، نشيطة، مؤثرة، فروح الأعمال تعاد ولادتها، بذكر أصحابها، بقراءة حروفهم، كلماتهم، ويدوم القتال من أجل بقاءها حية في حياتنا.
الكاتب لديه تأشيرة دبلوماسية نادرة تصلح لكل زمان ومكان، يستطيع أن يكتب كل الأوطان، وأن يدخل حدود ممنوعة لأي شخصٍ كان، تستطيع أن تحكم العالم وتؤثر به، وتُكون جماهير وشعباً يؤمن بك، ويدعمك، كل ذلك من خلال عقلك، أفكارك، روحك، وقلمك، وصوتك، صورتك، تستطيع أن تستخدم كل تلك الوسائل لتصب في مصلحة الأمة الإسلامية والمجتمع الهادئ، الذي لابد أن يشعر بالخطر الإعلامي الذي يدعمه الغرب، والدول التي تسعى لتدمير العقول العربية، ودس منتجاتهم في التعليم، والإعلام، وتهجين عقول مدربة بمهارة، لجرثمة الروح، كي تفسد، ولا يصبح لها أي فائدة.
استمر أيها البطل في تدوين ما تشعر وتفكر به، دعك من كلام الناس، اتبع قلبك، عقلك، افعل ما تراه مناسباً لأهدافك، فلا أحد يرى أهدافك، ابحث عن قيمتك في حياتك، وفجر طاقاتك بشجاعة، بشجاعة، ليتذوق العالم طعمك، ويعرف من أنت، وأين توجد، فأنت فعلاً مهم أيها المدون البطل.
عبدالعزيز دلول
" ابحث عني أين ما تشاء، وأنا سأبحث عن وطن يعترفُ بي أين ما أشاء"
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق