إظهار الرسائل ذات التسميات زوايا حول العالم. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات زوايا حول العالم. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012
لحظات .. وكل شيء
أن تعود لتكتب تفاصيلك، وتفصح عن أحاسيسك، وتعتزل الصمت، وتبوح الفرح، تلك فرصة قديرة من فرص القدرْ.. أن تكتب أنت!
كم شئت منذ عهد أن أستفرد بلغتي وحروفي لأكتبَ حريتي، وأتنفس السطور، وأترجح عليها.. اهتمامات لها أولوية كانت في جدول أيامي، فاختصرتُ المسافة عبر تويتر الذي علمني أن الاختصار فنٌ واحتراف.. لكن ذلك مؤرق، لأنك حين تتمدد تفرز هرمونات النشوة لقيمة اسمها التعبير الكتابي، للغة ثقافة، وحدها الكتابة الانفعالية العاطفية الصورية هي ما تنميها وتداعبها..
أحاديث كثيرة لا تنتهي، سأوجزها بمقتطفات مختصرة مثيرة لأروع اللحظات وكل شيء فيها، لما حدث في عام ٢٠١٢..
تونس
كانت تلك الزاوية البداية لعام ٢٠١٢، حيثُ دُعيت لأكون متحدثاً في TEDx وأشارك الحضور التونسي الشقيق بعضاً مني، استمتعتُ كثيراً هناك، مع غفران، سارة، عزيز والأصدقاء الرائعين، كم أبهجتني تونس الخضراء بلحنها ما بعد الثورة. تفتحت الزهور، وفاحت رائحة الياسمين أرجاء قلبي، فوقعتُ في حبها أكثر من مرة. هنا زاوية تونسية كتبتها هناك، ألق نظرة على التفاصيل. تفضل هنا

مؤسسة الدوحة للأفلام
دعيت كمتحدث في مهرجان Happy Day ولأول مرة في حياتي، وكتجربة حسنة، زادتني قوة، وهو أن أخترق خوف التحدث باللغة الإنجليزية أمام جمهور أصلي أجنبي، وليس عربي، فكانت نقلة لعام مختلف، وثقافة أخرى، مددت أطراف تفكيري، كان يوماً سعيداً للغاية.
جدة
لا أعرف كيف أشكرها، على قدر حبي لها، سأختصرها في جملة "ما أجمل أن تستيقظ وفي وجهك دعوة للتقدير والحبِ والاهتمام تدعك تسجد لربك في نهاية يومك، حمداً وشكراً وامتنان.. تحية، لعكرمة مدني الراقي في حسن تعامله وضيافته، ولجميع من قابلته هناك، وأذكر أسماءهم... ألق نظرة لزاوية سعودية ـ جدة للتفاصيل. تفضل هنا
لبنان
رسائل عبر الرياح والمطر، شممتُ رائحة موطني في طرابلس، وقضيتُ زوقات جميلة مع علاء مراد وعثمان، وطلاب الجامعة اللبنانية، كانت محاضرة عرفتني على نفسي قبل غيري.. شكراً لتلك اللحظات..
الأردن
ثقافة شعب ووطن، حضنتُ لغة جديدة، وعلمتني دروساً كثيرة، عشت مع صديق طاهر القلب "خلدون" كان مرافقي طيلة وجودي بالأردن، وصديقاً جميلاً "عمر سرحان" رمز الطموح، ألتقيت بآخرين كثر يحملون عقولاً يافعة، وحسن دافئ.. شكراً الأردن، أحببت وجودي بينكم، شكراً إذاعة حياة على المقابلة اراقية مع د. أمجد قورشة.
فلسطين
كتبتني جريدة فلسطين، في لقاء أحيا وجودي في عالمي، وكانت المقابلة إضغط هنا
قطر
كل شيء فيك موهبة!
فرنسا
أعلنتُ حريتي!
أمور كثيرة حدثت معي، وأجملها.. عقد قراني بالأمل ( تزوجتف الأمل لأنجبَ منه حلماً) تلك قصة وكوكب آخر سأشاركها لاحقاً في تدوينة خاصة.. فهذه السنة أحمد ربي كثيراً على صدق الأمل، وعلى النتائج التي رزقني إياها، فله الفضل كله، وما بي من نعمة فمنه وحده لا شريك له... الحمد لله.. ولا أنسى دعم قرائي والمتابعين عبر الفيس بوك، وتويتر، ومن شجعني لزيادة عدد الحلقات للحظة من فضلك عبر اليوتيوب للفائدة التي لامسها المشاهدون..
تقديري وخالص حبي، وأسأل الله لنا ولكم... عاماً جديداً سعيداً.. تتحقق فيها طموحاتكم وأهدافكم، ورغباتكم.. امين..
كم شئت منذ عهد أن أستفرد بلغتي وحروفي لأكتبَ حريتي، وأتنفس السطور، وأترجح عليها.. اهتمامات لها أولوية كانت في جدول أيامي، فاختصرتُ المسافة عبر تويتر الذي علمني أن الاختصار فنٌ واحتراف.. لكن ذلك مؤرق، لأنك حين تتمدد تفرز هرمونات النشوة لقيمة اسمها التعبير الكتابي، للغة ثقافة، وحدها الكتابة الانفعالية العاطفية الصورية هي ما تنميها وتداعبها..
أحاديث كثيرة لا تنتهي، سأوجزها بمقتطفات مختصرة مثيرة لأروع اللحظات وكل شيء فيها، لما حدث في عام ٢٠١٢..
تونس
كانت تلك الزاوية البداية لعام ٢٠١٢، حيثُ دُعيت لأكون متحدثاً في TEDx وأشارك الحضور التونسي الشقيق بعضاً مني، استمتعتُ كثيراً هناك، مع غفران، سارة، عزيز والأصدقاء الرائعين، كم أبهجتني تونس الخضراء بلحنها ما بعد الثورة. تفتحت الزهور، وفاحت رائحة الياسمين أرجاء قلبي، فوقعتُ في حبها أكثر من مرة. هنا زاوية تونسية كتبتها هناك، ألق نظرة على التفاصيل. تفضل هنا

مؤسسة الدوحة للأفلام
دعيت كمتحدث في مهرجان Happy Day ولأول مرة في حياتي، وكتجربة حسنة، زادتني قوة، وهو أن أخترق خوف التحدث باللغة الإنجليزية أمام جمهور أصلي أجنبي، وليس عربي، فكانت نقلة لعام مختلف، وثقافة أخرى، مددت أطراف تفكيري، كان يوماً سعيداً للغاية.
جدة
لا أعرف كيف أشكرها، على قدر حبي لها، سأختصرها في جملة "ما أجمل أن تستيقظ وفي وجهك دعوة للتقدير والحبِ والاهتمام تدعك تسجد لربك في نهاية يومك، حمداً وشكراً وامتنان.. تحية، لعكرمة مدني الراقي في حسن تعامله وضيافته، ولجميع من قابلته هناك، وأذكر أسماءهم... ألق نظرة لزاوية سعودية ـ جدة للتفاصيل. تفضل هنا
لبنان
رسائل عبر الرياح والمطر، شممتُ رائحة موطني في طرابلس، وقضيتُ زوقات جميلة مع علاء مراد وعثمان، وطلاب الجامعة اللبنانية، كانت محاضرة عرفتني على نفسي قبل غيري.. شكراً لتلك اللحظات..
الأردن
ثقافة شعب ووطن، حضنتُ لغة جديدة، وعلمتني دروساً كثيرة، عشت مع صديق طاهر القلب "خلدون" كان مرافقي طيلة وجودي بالأردن، وصديقاً جميلاً "عمر سرحان" رمز الطموح، ألتقيت بآخرين كثر يحملون عقولاً يافعة، وحسن دافئ.. شكراً الأردن، أحببت وجودي بينكم، شكراً إذاعة حياة على المقابلة اراقية مع د. أمجد قورشة.
فلسطين
كتبتني جريدة فلسطين، في لقاء أحيا وجودي في عالمي، وكانت المقابلة إضغط هنا
قطر
كل شيء فيك موهبة!
فرنسا
أعلنتُ حريتي!
أمور كثيرة حدثت معي، وأجملها.. عقد قراني بالأمل ( تزوجتف الأمل لأنجبَ منه حلماً) تلك قصة وكوكب آخر سأشاركها لاحقاً في تدوينة خاصة.. فهذه السنة أحمد ربي كثيراً على صدق الأمل، وعلى النتائج التي رزقني إياها، فله الفضل كله، وما بي من نعمة فمنه وحده لا شريك له... الحمد لله.. ولا أنسى دعم قرائي والمتابعين عبر الفيس بوك، وتويتر، ومن شجعني لزيادة عدد الحلقات للحظة من فضلك عبر اليوتيوب للفائدة التي لامسها المشاهدون..
تقديري وخالص حبي، وأسأل الله لنا ولكم... عاماً جديداً سعيداً.. تتحقق فيها طموحاتكم وأهدافكم، ورغباتكم.. امين..
الأربعاء، 25 أبريل 2012
زاوية لبنانية | صباحٌ وأسئلة
بيروت ٣٠-٣-٢٠١٢
جزء من زاوية لبنانية، سأنشرها لاحقآً..
ببطئ تستيقظ، تتحسس جسدك، لا شيء مفقود، بعد أن هجمت عليك دقاتُ بابٍ مستعجلة، تفتح الباب ببطئ، وتنتظر في الشخص، وكأنك تقول له لماذا أيقظتني من الأمان، كنتُ غارقاً في السلام....
- تفضل؟ ..
- اعتذر عن الإزعاج سيدي، هل تود تجديد ليلة أخرى..
- ما هو هذا اليوم؟
- السبت..
- حقاً.. لا بأس حتى الغد إن شاء الله..
- بأمرك!
- تفضل؟ ..
- اعتذر عن الإزعاج سيدي، هل تود تجديد ليلة أخرى..
- ما هو هذا اليوم؟
- السبت..
- حقاً.. لا بأس حتى الغد إن شاء الله..
- بأمرك!
أقفلتُ الباب مستغرباً، ببطئ، وعدتُ للكفن المؤقت، رنَّ الهاتف، فابتسمتُ، فهذه الأشياء تحدث في حياتنا، لكن من البشر، بعض الأشخاص توقيتهم غير مناسب البتة، في إلقاء تعليق عابر، أو رأي ساذج، لم أجب الهاتف عمداً، كتمرين لتصدي ركلات الواقع..
لم أستطع النوم، هبطتُ للفطور، لبنة، نعناع، بندورة - طماطم - وبيضتان، وكان الشاي المباح في تلك اللحظة لنفسي، استمتعتُ في فطور البساطة.. اللبنة في لبنان مع النعناع رمز!
قابلتُ سيدتان من تونس، شكلهم من الفئة المثقفة، ألقيت كلمة يستخدمونها كثيراً في بلادهم "صحة" فابتسموا مجاملةً، فسألتهم:
- أنتم هنا لحضور ندوة فعالة؟ يسرني معرفة ذلك لألتصق بكم عنوة!
- نعم، كيف عرفت؟
- ملامح وجوهكما، وتجاعيد الجفون تحكي رواية..
(ضحكوا بصوت عالي - ازعجني - بعض الشيء)
- أنت لهجتك شامية، من أين؟
- (بكل هدوء) من وطن يبحثُ عن وطن يعترفُ به!
- (استغربوا واندهشوا) أنت فلسطيني!
- وهل هناك منفى غيره؟
استغربتُ من نفسي، كيف أتحدث بهذه الطريقة، ولأول مرة أكون هادئ، ربما تخديرُ الصباح، أو إزعاج الرجل الذي أيقظني من حديقة الأحلام..
دخلنا في مواضيع مثيرة كثيرة، منها الوطن، وتونس والحرية، وكيف حالك أنت؟!... التوقيت مهم، فانسحبتُ بعد إنهاء "سندويشة لبنة" من يدي - أحب عمل السندويشات، ماهر في تزينها، ربما يوماً ما كنتُ سأخدم الناس في مطعم، ويشرفني!
بدأ اليوم قبل أن أبدأه، فانطلقتُ للخارج أتنفس بيروت صباحاً بأنغام لحن "في أمل" لفيروز..
الأحد، 22 أبريل 2012
زاوية جزائرية - جسدُ الطبيعة
أسطا والي
٢-٧-٢٠١١
أبيضٌ كابتسامة الصباح رضاً وحمداً وشكورا، هنا الإبتسامة مجانية - لا أبالغ - وخلفها يسيل الكلام كالمطر، لا داعي للخجل، ولكبح مشاعرك وهذيان ما تفكر به، هنا الواضح واضح، لا مجاملات غير مناسبة أو مديح باهظ الثمن، ما في القلب على اللسان - أحياناً تأخذ المواقف أوضاعاً سلبية أكثر من اللازوم - أحمرٌ وردُ المساء بحب وطيبة وود، هلالُ السلام، ونجمة إنتصار، هذه مقدمة الجزائر، خضراءُ..
هناك أماكن لا تأبى إلا أن تعلق في ذاكرتك حين تزورها، كلوحات فنية رسمها زائرون، عابرون على كل أرض تطؤها أقدامهم، يحملون عقول جميلة، يلاحظون النقاء الذي من أمامهم، يكتبونه، يرسمونه، ينقلونه، ينشرونه، منفعلين بكل شيء عاشوه في تلك الأماكن التي لا ترتاح ضمائرهم إلا بعد رد جميل لوطن سكنهم قبل أن يسكنوه..
ترى مواعيد عاطفية على رصيف الشوق المستعجل، وتزاوج قدر مكتوب بمرحلة مستثارة بين قلبين، روحين، وعقلين ناضجين، يدركا معنى حياة، لياقتهم النفسية جاهزة لخوض كثير من السباقات المجتمعية. تلاحظ بعد الثورات العربية بأن الشعب الجزائري متفهم للغاية ما يدور في المنطقة، حيث أن الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية، أصبحت متوازنة. زرت الجزائر قبل عام، شعرت بما شعرت ورأيت، وكتبتُ زاوية جزائرية واقعية كزائر تفاجئ بأمور جديدة بالنسبة إليه، لكن الزيارة الثانية، تغيرت نظرتي لها، أو بالأحرى صرتُ أنضج، شوقي سبق وصولي لها، الشعب أجمل، تلاحظ أن نظافة الطرق، وبيئة التعاملات، واحترام الإنسان في المواصلات تغيرتّ، لمستُ تغييراً حقيقياً في الجزائر، وهذا واضح جداً، كالأنشطة السياحية وحراك نشاطها، تلفزيون الجزائر ومحاولاته لإحياء الثقافة والتراث الجزائري الأصيل، فالجزائر وطن كبير ثري عميق فوق وصفي وأكثر، هناك شعب أصيل بحق، احترمه للغاية.
أعلم كما تعلم أنت أن الاحتلال الفرنسي ترك بصمة في هذا الوطن العزيز، بلسان المخاطبة، وأمور مهنية واقتصادية أخرى، كما أن دول الخليج حالياً، محتلة تعليمياً، وأمور كثيرة أخرى اعتماداً باللغة الإنجليزية، وهيمانها بلندن، أمريكا، كتقليد أعمى لاستراتيجيات جذور العرب فيها ممحية، طبيعي وواقعي، نعود للنقطة المضحكة في الجزائر وتونس والمغرب العربي، أن الأرقام العربية لا يعرفون قراءتها.
فنجان قهوة عابر، بطيء، ممزوج بمواضيع كثيرة، مثيرة، بعيدة، عميقة، جريئة، سريعة، مع وقت تريد سرقته ليكون ملكك، ولا تتمنى انتهاء وزوال رائحة البن منه، هناك تحية، سلام، ابتسامة عفوية، عصير كان نصيب طفل يسأل درهماً سلفاً على كورنيش الجزائر، منظره يغريك لأن تكتب، وتسرح، بقصص الاستقلال، فمن هنا عبر المستعمر وشارع تستعيد جميع الذكريات اللطيفة، وغيرها ما يشعرك بأنه أول يوم عيد، ذلك شارع رمادي في وسط العاصمة، ومكتب بريد من عهدٍ مضى، وبحر يروي قصة استقلاله، وخضرة الطبيعة الجريئة في ثقتها بالوطن..
همسة لكِ : يا سيدة البعد والإقتراب، غادري ميناء الشك وحيداً، واشربي فنجان قهوتك صباحاً، أمام مدينة الوضوح، واطفئي لهيب الغيرة، وغردي لحن الفؤاد شوقاً وأملا
الثلاثاء، 13 مارس 2012
زاوية سعودية | الحلقة الثانية | جدة
تدعك تسجد لربك في نهاية يومك، حمداً وشكراً وامتنان..
كنتُ هناك، في جدة تنفستّ، نبضُ السعودية، استجمعتُ قواي لأكتب زاوية عشتها في ثلاثة أيام سريعة، مُنعشة، بين قلوب، عقول، يا إلهي كم هو راقٍ أن تسنجم مع أرواح تصف الإحترام والتقدير، وصفي لن يفي القدر الكافي من الشكر والحب لمن رأيته، ابتسم لي، أسداني نصيحة، جاملني بكلمة بسيطة، والتقطتُ صوراً معه، وهمس لي وهمستُ له، وحضنته..
حضر ٣٠ شخص لأول محاضرة "كتابتك شخصيتك" تفاعل العقل والفكر مع الحضور، أغلبهم متابعين لي عبر الفيس بوك وتوتير، وما أجمل أن نلتقي، شكراً لكم بحق.. أدهشني ذاك الرقي من المشاركين وتشارك خبراتهم، وتم افتعال وانفعال طرق الكتابة الشعورية التي تُدمج مع الروح والقلب والعقل.. انتهت المحاضرة، وذهبتُ مع صديقي الرفيق محمود مرزوق لنمشي تحت محاولات اكتمال القمر على كورنيش جدة، كان الطقس جميلاً وهواء بارد يداعب ملامح جسدك..
اليوم الثاني | هذا اليوم مثير، فبدايته كان مقابلة إذاعية على MixFM في برنامج - أنا أقدر - للمقدم طراد والمعدة ريهام، دخلتُ الإستيديو، وكأني أعرفهم منذ عهد، وهم كذلك، شعرتُ بطاقة وحماس عند رؤيتهم، ولا أشعر بها في معظم مقابلاتي الإعلامية، كانوا منتعشين، والطقس في الغرفة مُلهم، فاندمجتُ مع اللحن، والجميل في الموضوع أن التغذية الراجعة للحلقة سريعة جداً عبر البلاك بيري، وتويتر، أدهشني ذلك.. هنا المقابلةذهبتُ لاحقاً للفندق للإعداد لمحاضرة في الندوة العالمية للشباب الإسلامي، غفوتُ في السيارة لأرتاح من عجلة الوقت، وصلتُ، وما زلت أشعر أني في حلم، الحضور قريب المائة شاب، راق لي أنهم متواجدون ومنظمون جداً، تقديري للفرق الشبابية بقيادة عكرمة مدني، تنفستُ، وقدمتُ محاضرة "دع العالم يعرف أنك ما زلت حياً" ومن بين الحضور، شخص ألتقيت به في Costa Coffee صدفة، وتعرفتُ عليه، وكان قبل أيام قد قدم استقالته من العمل في شركة ليبدأ صنع باب خاص به ليصبح رجل أعمال، ذكرتُ قصته، وشاركتها، شعرتُ بقلقه وهو يتلفت يمنة ويسرى، وكأنه لا يريد أن أذكر اسمه، أو أن أشير عليه، فقلتُ له أثناء المحاضرة، هل تريد الذهاب، فبتسم وجلس بهدوء، وكأني سكنته بحبة بندول، وفي النهاية خرج وأبدى رأيه وامتنانه للحياة..
انتهت الفعالية، بصور وابتسامات وصور غير تقليدية، وتم شكري بدرع تقدير، شكراً لذلك اليوم... ذهبتُ بعدها لعشاء مع الشباب ومدير التسويق لقناة 4Shabab، وكان الطعام على النكهة الهندية.. وفي نهاية اليوم، ذهبنا لنشرب عصير من عالم العصائر بجدة، أذهلني المكان المُنعش فعلاً..
اليوم الثالث | حضر محاضرة "كاريزما الشخصية الجذابة" ٥٥ شخص، فعلاً كانت ساعتين من أفخم المحاضرات التي قدمتها في حياتي، كانت الطاقة متدفقة من أول دقيقة لنهايتها، المشاركون، مُهلمون بمعنى الكلمة، ومتفاعلون جداً، تساءلت هل شعر أحد بالوقت أو بالملل؟ بالنسبة لي، كانت المحاضرة كلوحة مرسومة متحركة معلقة بحائط متحف تراثي! هكذا شعرت.. كحفلة أوركسترا؟ ربما.. كان اهتمام وحماس ومشاركات الحضور مثيرة، وذلك ما زاد انفعالاتي المجنونة لأقدم شيء من القلب العميق من القلب..
ركضتُ للفندق لأستعد لآخر ليلة مع الأصدقاء، وقبلها شكرتُ وحمدتُ الله تعالى عند البحر امتناناً وفضلاً منه ونعمه، أعددتُ حقائبي، وذهبتُ مع صديقي أنور الحارثي، الذي كان زائد في وزنه عند مقابلتي له العام الماضي بعد تيدكس الرياض، وفي جدة لم أتعرف عليه، أذهلني عندما أعطاني صورة لي وله عام 2011، والآن هو فقد 30 كيلو، من كلمة قلتها له، وها هو ينتصر، ويحقق هدف إنقاص الوزن، سعيد بإنجازك وفخور بك يا صديقي.. انتهت الزاوية..
وكم أعلم أني قصرتُ جداً ولم أكتب جُلّ تفاصيلها المثيرة، والتي أضافت قيم لحياتي..
شكراً لكل من..
مقهى جسور لاستضافته، ولعمر شبعان، وفاطمة..
عكرمة مدني، لتنسيقة للندوة العالمية، ولقاء الإذاعة..
هدى الحربي، لمساعدتها في تنسيق المحاضرات..
لديانا ريان، لتقديم وتعريفها لأصدقاء أضافوا لي الكثير..
لمهند طبطوب، الشاعر الكبير، وصاحب الفكر الجميل..
لسهى، ودلال، لدعمهم الراقي لي..
للمستشار طراد، وريهام مقدمان برنامج - أنا أقدر - على إذاعة مكس إف إم
لسلمى الجبري، لتسويقها الحدث..
شكراً للمصور المبدع وليد..
ولكل من قابلته هنالك في جدة..
شكراً من الروح.. تستحقون التقدير
*همسة: لحظات لا غير.. ما زالُ نبضك يسكنني!
* زاوية سعودية | الحلقة الأولى | هنا
صور
الخميس، 2 فبراير 2012
زاوية تونسية - 2012
وصلتُ، وفي نفسي أقول شكراً تونس، شغوفٌ جداً لأقابلك.. سألني شرطي المطار، بعد أن ألقى تحيةً خاصة لفلسطين، ما مهمتك هنا؟ قلتُ أن أتربع بين عقول وقلوب التونسيين، ابتسم، وقال: فخورين بوجودك يا سيدي، شرفّ أرضنا إسماعيل هنية، وأهلاً بكل الفلسطينيين، شكرته برضا، وانطلتُ لأتنفس رائحة الطبيعة..
صباحٌ وحلمٌ تونسي يستقبل ملامح وجهي، وانتظارٌ مقدر من ترحيب وإحسان، سببه طموح إنسان، وقدرُ من الله.. هناك آثار أقدام ثورة على الرصيف.. فنجانُ قهوة ومداعبة مفردات مع قلب وعقل وشغف إنجاز، سارة - هي سبب وجودي ودعوتي لمؤتمر TEDxINSAT بعد توفيق الله..
ساحة بو رقيبة مؤخراً اشتهرت بصوت الرجل الذي صرخ "هرب بن علي" والكلمة التي أحدثت زلزالاً في العالم العربي "هرمنا" من رجل دموعه سبقت كلماته.. نسيمُ ورائحة هتافات ملتصقة بالجدران، وأحداثٌ قادمة مختبئة بشتاء تونس ولم يأت الآوان بعد..
تونس مختلفة بعد الإستقلال الدكتاتوري، جريدة الشروق مستقلة، المفضلة لدي، فيها مربع دعاء، وحكمة، وقضايا متنوعة، وألعاب ذهنية، وأخبار ومقتطفات محلية وعربية ودولية..
الشباب، مهندم، بشرة متفتحة مع طقس الشتاء البارد، فعلاً بارد! فكرت بشراء قفازات كف، لأن البرد أحياناً يوقف عقلي عن التعبير، وأصبح أردد كلمة "برد والله برد"... الأمل في العيون مقروءة، الآمان في ملامح الوجوه سعيد، وهذا جديدٌ، فلتونس الآن ثلاثة كلمات ، فخر وانتصار وأمل..
ما أجمل الصباح بين خديك
وصفاء السماء في عينيك
ولحن الفؤاد بين شفتيك
وامتثال الإكرام بين يديك
شكراً تونس..
الجمعة، 6 مايو 2011
زاوية سعودية | الحلقة الأولى | مُلهمة
لم أشعر بحياتي بطعم رحلة إلى وطن كما شعرت بالسعودية، وطنٌ اعترف بي، فكرياً، شخصياً، والحبُ تدفق من خلال من يسكنها معاملة معي، من الوصول حتى المغادرة، كنت هناك بدعوة من منتدى الغد الشبابي، وشعاره "نحنُ والشباب شراكة" للمشاركة في TEDxRiyadh 2011 وفعلاً تجسد شعار هذا المنتدى هناك، فكان الشباب هم صانعوا الحدث، وسأقوم بسرد ما شاهدته بعفوية دون مبالغة، وبحب روحي لما شعرتُ به وراق لي هناك، لن أكتب عن تفاصيل مملة ولا تضيف لك شيئاً جديداً، حيثُ أني لستُ بناقد ولا متخصص كما يعتنق بعضُ المدونين الشباب ذلك، فسلبية الأراء أحياناً تغرق في محيط الحياة، وتبقى أصالة الحدث، وتقدير العمل، وإحترام العقول، تطفو فوق سطح البحر، ليراها الجميع. سأكتب رحلتي، بما أني في منبر بيتي - مدونتي - ويمكنك شرب فنجان قهوة معي، وإن لم يعجبك الحديث، يمكنك القفز نحو الفقرات التي تهم إهتماماتك وفائدتك.
قبلتُ الدعوة، لأقدم عرضاً، وجرت الإجراءات بخير ما يرام، حتى وصلني خبر بأنه لا يمكن الحصول على الفيزا، لأسباب حكومية، تضايقتُ قليلاً وحمدتُ الله، وتذكرتُ بأني لاجئٌ فلسطينيٌّ، أحملُ وثيقة مصرية زرقاء، يعيبونني أصدقائي فيها بأنها تصلحُ دفتراً للمخالفات المرورية، قلتُ مازلتُ شاباً ومازلتُ أحبِكُ فرصاً بخيوط إيماني، حتى وصلتني رسالة وأنا في تركيا، تأكد أنه قد تم إصدار التأشيرة - تذكرت قصيدة التأشيرة للشاعر المصري هشام الجخ - فحمدتُ الله ثانية، وبدأت بإكمال إعداد العرض.
عصف ذهني
ذهاب وعودة
الرياض
الخامسة مساءً بالمطار، توجهاً إلى القاعة مباشرة لتقديم العرض، بعد أن تم تأخيري حتى السابعة، تنفستُ ودخلتُ القاعة من الخلف، فوجدتها مليئة، مكتظة بالشباب اليافع، ولم أجد النساء، قلتُ في نفسي، نعم السعودية قوانينها صارمة، بحثتُ عن البراء - شخص طموح، خلوق، مثقف للغاية، يتحدث اليابانية! وهو من المنظمين للحدث - قابلته بعد أن قلتُ له "فعلتها" لأن نسبة حضوري كانت٤٠٪ بالمائة.. إبتسمنا، ولمحتُ قسم السيدات مقسوماً بين الرجال بحاجز.. قطع البراء تفحصي للقاعة التي أبهرني عدد حضورها الذي يقارب ألف ومئتين من الحضور، ودقة تصميم المنصة، والذوق الفني الرفيع باستخدام الإضاءة، ويدل هذا على عقول مبتكرة وناضجة.. الحضور ينتظرك، هل أنت جاهز؟
TEDx
خلف الكواليس، بدأت أستعد لعرضي، وكان عمر حسين مقدم البرنامج الشهير "عالطاير" العرض الأخير بعدي لتلك الأمسية، هو يسعى كالصفا والمروى يراجع ما سيقدمه، وأنا أطوف كدائرة أأكد ما سأتحدث عنه. هناك طريقة تعلمتها من المتحدثين المحترفين، أنهم يقدمون العرض وكأنه عفوي جداً، وغير معد مسبقاً، أو يخرج من الروح وليس العقل ملامساً القلوب، في الحقيقة، الكل لا بد أن يعد مسبقاً، حتى كبار المتحدثين، يعيدون ويكررون وعندما ينسجم ما سيقولونه مع أرواحهم، يظهر كل شيء وكأنه سلس وسهل. ظهرت على المسرح بعد أن سمعتُ معلومات التقديم التي كانت تقدمها مقدمة الأمسية، تذكرت نفسي حينها، لأنه أحياناً تصاب بالتوتر في مثل تلك اللحظات، وتتخدر وتنسى من أنت. كانت بداية مقدمتي كالعادة "صلوا على النبي" لا أذكر ماذا قلت في البداية إلا أن الحديث خرج شاكراً لتلك اللحظة المشحونة جداً بالطاقة. تفحصتُ الحضور يمنه ويسره، وبدأت بهذا الإقتباس الذي كتبته سابقاً
"قبل أن أقف على قدمي، سقطتُ أكثر من مرة، وقبل أن أفتح فمي، صفعت ألف مرة، وقبل أن يحق لي بالتنفس، خنقتُ ألف مرة، وقبل أن أمسك القلم، وأكتب ما يجول بخاطري بصدق، همشت أكثر من مرة تحت السطر.. والآن، ألا يحق لي بأن أبتسم للأمل؟"
فلسطين
عندما عرفتُ عن موطني، فلسطيني من غزة، بدأ الجمهور يصفق، وشعرتُ ببهجة، وكأن القدس حُلَّ قيدها وفتحت، زاد هذا الشعور حماستي، فاحلقتُ أكثر، وذكرتُ نصائح أمي الغالية "لا تستسلم أبداً، وقاتل ثلاث أعداء في حياتك، الفراغ، الغرور، والإستهزاء بالأشخاص الذين يزحفون نحو القمة".
مرحلة التغيير
ذكرتُ الخمس عوامل والمراحل الأساسية، التي ساعدتني على إكتشاف ذاتي، والتغيير من شخص إلى شخص آخر تماماً، من عقل رديء إلى عقل أضخم، من قلب ضعيف إلى قلب أكبر، من روح مرهقة إلى روح أجمل، من جسد بالي إلى صحة أفضل.
الجوهر: معرفة حقيقتك، ماضيك؟ معتقداتك؟ أين أنت الآن؟ وأين تريد الذهاب؟ ولما؟ وكيف الوصول؟ كم المدة؟ كنت أقدس هذه الأسئلة في سنوات العزلة، ومنها تكتشف رسالتك في الحياة، وقيمك الذاتية، وأدوارك الرئيسية. عندها تستخدم الكثير من الخيال لتجلبه لأرض الواقع، ثم تلتزم بتقييم نفسك، والحصول على مردود الآخرين فيما تقوم بفعله. الرغبة: الشغف الممزوج بالحب الكبير الحقيقي لما تريد الوصول إليه في شخصيتك، بالقدرات والصفات والمميزات الخاصة، في عقلك، بالثقافة، والمطالعة، والمعرفة. في روحك، بالإتصال مع الله، والتأمل، والتفكر، والإسترخاء. في قلبك، بالعلاقات الإجتماعية والعاطفية، بالأخلاق والإحسان، في صحتك، بالجسد القوي، والحفاظ على الوزن، واللياقة والنشاط، والنوم.
الشجاعة: تبديد المخاوف التي تجتاح كل منا، فالإقدام على ما يمنعنا من التطور يحتاج إلى شجاعة كبيرة بعد الرغبة، مثل الخوف من أراء الآخرين، أو النقد، أو الفشل. الشجاعة تحتاج لمغامرة وإيمان من الداخل.
الثقة: قوتك وأقصى طاقتك، تأتي من الأمور الصغيرة، خطوة بخطوة، إن لم تثق بنفسك، تتبدد أحلامك، وتتلاشى أهدافك، ويزورك الشك، وتتوقف في مكانك ولا تتقدم. الثقة تأتي من الكد والتدريب والإجتهاد.
الفرص: تأتي الفرص للأشخاص المستعدين لها والغير مستعدين، لكن من تحلى بالأربع أمور سيتثمرها لصالحه، ولن يندم إن فاتته، لأنه مؤمن بأنها ستأتيه مرة أخرى، فإن أخفق أعد نفسه جيداً، وانتظر إقتناص الفرصة مرة أخرى، أما الغير مستعد، تجده يتخبط ويشتت نفسه، ويلهث وراء الفرصة، وعندما يحصل عليها، يخسر أكثر، ويخفق بشدة، ولا تعطيه الفرصة أي فائدة. فالحظ كما يدعي الناس، وهو بالأصل التوفيق من الله، استعداد قوي + فرصة في الوقت المناسب
إنتهيت.. البقية تكملونها في الفيديو، وأنتظر آرائكم وتعليقاتكم، نراكم الحلقة القادمة.
*في الحلقة القادمة | عشاء برازيلي . فكر شباب السعودية . رحلة مكة . جدة |
الأربعاء، 9 فبراير 2011
آن أن ننتصر
الجمعة، 4 فبراير 2011
مصر..بنفس واحد
لن يتحقق حلمٌ في صرح إستهلاك لحظي لطاقات وعقول وإجهاد قلوب ناس تاهت بين الحقيقة والخيال، فقدت المصداقية من القادة والحكومة النظامية الفاسدة، عاشت وهم، كذب، وعود، لسنوات كثيرة، كثيرة جداً، وتُتحقق الأحلام في ثورة بريئة عفوية نبضت بأرواح شبابية تصرخ بإسم حق وحرية ونشوة جديدة لنفس جديد، وجه جديد، حكم جديد. دموع الألم تتساقط مع كل هتافات لصوت الحرية المصرية، والتوق لرائحة الفل بالإسكندرية، وكل العرب، بل العالم، مسلمين، مسيحيين، طائفيين، أغنياء، فقراء، بداخلهم شخص إسمه إنسان، تعرف ما معنى إنسان؟ يرى بعين العقل الحقيقة العارية، ويلمس اللون الأخضر للكرامة، للكرامة، ويفرق بين الأسود بالأسفل، لعصور التخلف والإستبداد والإستعمار، التي جاهد ضدها الأجداد لنفض الظلم والظالمين، ومنح الشعب حرية بعد ثورة صريحة، وأيام غضب، والأبيض، ما أجمل الأبيض، لون نقاء وصفاء وحمام السلام، لون قلوب المصريين، والأحمر، لونُ التوهج، وقوة الأمل، وتقدم فكر، وإشراق دولة مناضلة، مجاهدة، عرفت بمواقفها، مصرُ يحمل تاريخ، حضارة، اللون الأحمر يذكرنا بدم الشهداء، والنسر في قلب العلم رمزاً ذهبياً للحرية، وعلى صدره درع يحمل مصر، هدف النسرُ حماية الأرض، من كل طاغي، ناهب لحق شعبه، طاغي، ناهب لحق شعبه والوطن.
قتل الفلسطينين، وسد السدود، وبنى الجدار بيد المصريين، قتل الأطفال في غزة، حرم اللاجئين من العودة، جوع شعبه، فرق بالطبقات جداً، جداً، والى أمريكا وبني صهيون، وحك ظهر الغرب ليرضوا عنه، وما على الظالم من الله حكمٌ ببعيد.
الأربعاء، 2 فبراير 2011
ثورة الحقيقة العارية
- بقلم عبدالعزيز دلول - الدوحة
الجحيم هو بيتُ الظالمين، وما فعلته تونس من ثورة حقيقة، وإنتفاضة ضد البغي والفسق من حاكم صهيوني، وهو بن علي، الذي شيد المعابد اليهودية بجانب المساجد الإسلامية بتونس العاصمة، أذكر أنني في زيارة لبلدي الحبيب تونس، وبعد صلاة الجمعة، مشيتُ ورأيت معبداً يهودياً بجانب المسجد بخطوات تعد على الأصابع، فقلت أين أنا، في إسرائيل أم في دولة علمانية أم إسلامية؟ وها هي الحقيقة العارية كشفها لنا أبطال شعب تونس المناضل قديماً، وحديثاً، بإشعالهم الثورة في الوطن العربي بأجمعه، وأولهم مصر ونيلها الجميل، وميدان تحريرها الثوري، ليتحقق التغيير والنصر، لا بد أن نبدأ بأنفسنا، بدأت تونس ونشرت عطر الياسمين لكل للعالمين، وحققوا إنجاز الحرية، وشرف الإنسانية.
لا صوت يعلو على صوت الحرية والتغيير، وإسرائيل اليوم، تدمع وتبكي؛ وكالأطفال يحدث تسريب لا إرادي من الأسفل، خوفاً وهلعاً، من الحكومة المصرية الجديدة، فهمها السلام، والأمن؛ لا أعتقد يا إسرائيل أن الان هو وقتك، بل وقتُ الحقيقة، ولن تنقذك أمريكا. ما أجمل النصيحة التي وجهها القائد رجب طيب أوردغان لمبارك، “ البقاء لله” أيفهم لا يفهم، أيتعظ لا يتعظ، فالله يريد ذلك، فربما تكون نهايته عبرة لكل حكام، وأمراء، وملوك البشر
لسنا خرافاً، نذبح في الأضاحي، ونقاد للتجول في سهول الغي والفساد، أو لحماً يُشوى على نار الظلم، نحنُ بشرٌ، ومن حقنا حقاً أن نعيش على هذه الأرض بسلام وحق، وعدالة، وحرية متحررة في العقل، والفكر، والنفس، والجسد، أشم رائحة القيامة من بعد إيقاد العلامة، من ثورة تونس لثورة مصر، وفي فلسطين موعدنا ويوم النصر ملقانا
السبت، 18 ديسمبر 2010
زاوية قطرية
تعلمتُ ونضجتُ..
حضنها أمني،
وارتحتُ قريرَ العين،
واحتميتُ..
سقتني ماءها الريان،
وارتويتُ..
فوق رأسي تاجها،
واحترمتُ..
يتكرر همسها في عقلي،
بلدٌ مثيرٌ جداً..
وابتسمتُ..
على كتفيَّ صقرها رمزٌ،
وابتهجتُ..
على صدري علمها وسامٌ،
وافتخرتُ..
احتوتني حدودها،
مدنها، قراها،
أطفالها، وشبابها،
رجالها، وشيوخها،
بحرها، وبرها
لها الولاء والحبُ
حقٌ عليَّ..
وتشرفتُ..
داخل قلبي اسمها شرفٌ،
دوحةً أعيش فيها حُراً،
أتنفس من خلالها نعماً،
أغرق في عطاءها كرماً..
صباحي ومسائي
منها لها،
وعليها كنتُ..
يادوحتي دعيني أمارس طقوسي المجازية في مساحة تعبير حرة، ها أنا أحبك، واكتب عنك فجأة، فبعد أربعة وعشرون عاماً أكتب حروفاً تنحني احترام النبلاء لبلدٍ نبعه ماء ورد، نسيمه عطر البحر، فكل العيون ترى كل شيء من خلالك جميل، لا أجامل، بل أتفاخر، وأكتب عزاً يا دوحتي، أملٌ أرافقه كل يوم بك، ومعك، وعلى أرضك سيدتي كل أنفاسي منك ومن خلالك..
دعيني أغازلك قليلاً، فلدي الكثير بداخلي جداً عزيزُ، فقد أتي الوقت لأرد بعضاً من الجميل، فمن أين أبدأ، ولا أعرف كيف سأنتهي من عميق وصفٍ عنك، أشعر بفيضان إحساسي يجتاحني ويسري في قلمي منبعه روحي بصدق ما أريد أن أعبر وأبوح به.. سأصفك ما أصفك، فأنت تستحقين قصائداً باسم نزار، تغنيها فيروز طرباً بك.. سأكتب بحرية ما أشتهيه نصاً بورق النعناع أخضر، فكل مستنداتي الثبوتية قطرية، وماضي قصصي الطفولية غرفاوية-مدينة في قطر- أبي يعرفُ الكثير عنك أسأليه، ولدت أمام وجهك المبتسم، قدري أنت أنا فيه، فنشيدك لحنٌ أعزفه بأوتاري قسماً قسماً بمن رفع السماء، نشر الضياء، قطرٌ ستبقى حرة تسمو بروح الأوفياء، شكراً لك..
الأحد، 21 نوفمبر 2010
زاوية صينية
" ليعلم الإنسان أنه ليس هناك دائماً أمور جيدة، فبعض الإنحرافات عن الطريق، تشحن الوقود للاستمرار في المسير نحو الأمام"قمرٌ بالصين، لا قهوة توقظ حروفي، عاصفة نفسية شديدة تجتاح أضلاعي، القمر يبقى قمراً في كل الأوطان، أملٌ لقلوب الحالمين، أبيضٌ بأرواح الراقيين بأخلاقهم. أتوهم الحب هنا، أفتقده، ابحث عن زاوية صريحة تصفع قلمي لأكتب، لا صفعات. جرائد أجنبية، رياضية، ووجوه آسيوية كثيرة. اعتذر لك يا بدري، فأنا لا أستطيع كتابتك هنا، سيكتبك آخرون، رائعون، قلوبهم ضخمة في ترجمة لغة الحب العظيمة، ابتسامتهم سترضي غرورك، افتخر بهم أنا يا قمر، ويجب عليك أنت كذلك، هم عاشقون، حالمون، يسبحون بحمد خالقك، ويذكرون أحبابهم فيك. انتهت الفقرة. يدي ترقص، تريد كتابة المزيد، تريد التعمق، واستجواب فؤادي، مالأمر؟ هادئٌ أنا، أعرف الجواب، وصامتٌ في وجه الصمت أكثر. أريد أن أهبط لفقرة واضحة.
مضت شهور على معجون بين الصعود والهبوط في درجات عواطفي، وشحنات عقلي الفكرية، اعترف بأني تركت كل شئ لله وللقدر، اعترف أني تعبت، وجداً كذلك، فدرجات السقوط للأسفل كانت أكثر من درجات الصعود، العالم حولي لا يراني إلا مبتسماً، أما الألم، الدموع، لا يراه سوى ربي وشخصٌ يشبهني. أحياناً لا أحب الهبوط لسطر اخر ولا فقرة عذراء، كي اكتب بين الفقرة ما لا أريد أن يقرأه الآخرون بوضوح، لما الغموض يا عبدالعزيز؟ لا غموض لكنه أسلوب التدوين، فليس كل ما يكتب مهم أحياناً، فبعد أن أصبحت مذكرات الناس للعالم كتاباً مفتوحاً، فكان لا بد من طريقة لطي الورقات الغير المهمة ليقرأها الجميع. إذا لما كتبتها هنا؟ هذه مدونتي وأشعر أنها مدينتي، غرفتي، طاولة قهوتي، هناك زائرين يحبون المرور عليها، لإلقاء السلام، والبعض للسؤال والتعقيب، ومعرفة جديد الحال. عبدالعزيز اترك أصابعك تنام، الوقت تأخر وأشعر أنك تحتاج للنوم... اه طبعاً، للنوم..
في كل اكتمالٍ للقمر لا أستطيع إيقاف يدي عن الكتابة، فحظ قلمي اليوم بارد، يكتب بلون شفاف، لا يقاطعه أحد، تغني ماجدة الرمي " اليوم عاد حبيبي" لحنٌ عسكري، كأنه بوق نداء أو انتباه لشخص قادم من بعيد.
سقيته عيوني، فبعد ما ارتوى، ماجدة، متى أعود أنا لشخص يشبهني، انتهت الأغنية، وأتت بعدها "شكراً لطوق الياسمين" ... ابتسامة كبيرة، ففيها الذكرى كبيرة، نهرٌ، طقسٌ، كحلي اللون ينظر إلي، أسودُ اللون يلبسني، ودمدمة وداع، تلحقها دموع انتهاء الجملة، الفقرة، السطر، وهذه نقطة.
* زاوية مختلفة، فيها بعض الألم، لوجودي الذي كان يشبه بالكهف في الصين، لا تقلقوا، هذه الزاوية لستُ فيها، فهي مجرد تداخلات شعورية حساسة في وقت بدر، وقمر، وصين، ولا قهوة، وبعض الشوق الكبير، فولدت هذه الزاوية المرهقة.
الجمعة، 29 أكتوبر 2010
زاوية صربية
هذه الزاوية تختلف عن سابقاتها في صرف النظر عن ما هو خارجي فقط، فجاءت صدفة، دون شهوة للكتابة عنها، من خلال خادمة تنظيف الغرف الكوسوفية في الفندق، بالأربعين من عمرها، لون بشرتها كالخبز الأبيض الطازج، وعيونها الخضراء ككأس زجاجي ممتلئ بالماء، في وجهها يأس كسب العيش، وكفاح من أجل البقاء على قيد الحياة، متزوجة بعامل بناء، ولديها طفلتين، في الخامسة عشرة، تذهب المدرسة بعقلية التواضع، وتعود ورأسها ممتلئ بصور من أمنياتها لمواكبة موضة زملائها، من ألعاب، ملابس مختلفة جديدة، لاب توب، وحساب على الفيس بوك أيضاً، وما أن تتحدث مع والدتها عن حاجاتها التي ملت أمها وهي تحاول تقريب مفهوم الفقر لابنتها، فسرعان ما تذوب الأمنيات والأحلام، وتنام خائبة الأمل في يوم شكله جديد بالغد القادم، حتى تشرق الشمس ويُعاد المشهد مرة أخرى كما الأمس، وهكذا، حتى الأجل.
عطستُ، بعد أن فتحت الخادمة نافذة الغرفة، اعتذرتْ وأقفلته، كانت نيتها تجديد هواء الغرفة، سألتني:
- من أي موطن أنتم؟
- من قطر
- وأين هذه الدولة؟
- هناك بجانب السعودية
- آآه، نعم، درسنا في المدرسة أسماء البلاد، لكن لم ندرس جيداً الجغرافيا
- لا بأس، هل تعرفين فلسطين
- نعم، إسرائيل
- معك حق، إسرائيلي، فأنا إسرائيلي محتل من فلسطين!
وجرى الحديث بسرعة من فمها، بعد أن تفقدتُ بسؤال عن موطنها، وكانت كوسوفو بذرة ولادتها، وقدمت إلي صربيا، للعمل مع زوجها قبل تسع سنوات، سألتها عن الحرب، جاوبت بإنجليزيتها المتقطعة، فكانت تعيد الكلمة أربع مرات، وأنا استمع فقط، جاهزٌ للإنصات لكل شيء حولي.
تشكو ألمها، ورحيلها من قرية لبلدة، ومن بلدة لمدينة لتنفس رائحة المال، وبدأت تتحدث عن الحياة وصعوبة مواصلة البحث عن الكينونة الحقيقة للإنسانية، ورجاء الحق ممن؟ لا تعلم هي، وتكمل ترتيب السرائر، وتتوقف وتثرثر عن أن سلطة المال هي القوة السائدة في هذا العالم المتخلف، تنهدت، كما تنهدت وأنا أنظر في مرآة الحمام ببداية هذا الصباح، وروت أن حقيقة وطنها ليست كما نعرفها نحن، وأن الحقيقة تكمن بمعرفة الواقع في قلب بلادهم، وأعطتني مثال كأمريكا وحربها الباردة من خلال وسائل الإعلام، والسينما، وزرع أفكار مزيفة، لتظهر سيادتها في هذا العالم، وهي مجرد خدعة وفقاعة فارغة، قلت لها، سياسة العالم الجديد، تجاهلتني، وأكملت عملها؛ وكأنها تقول اسمعني فقط، فأنا أعاني أكثر منك.
نست كل الكلام عن السياسة، لصعوبة إيجاد مفردات تعبر عن شعورها، وعادت لنفسها، تشرح حال عائلتها التي تستمد بالخبر لتسد الجوع موسم الشتاء، هي تحكي، وأنا أتخيل، كوخ، ودخان نار بعد نفاذ الخشب، بدأت تدمع عينيها، توقفت، وشعرت أنها رأت مشهداً في ذهنها جمد لسانها لإكمال كلامها، قلت في نفسي، هل لا بد أن أعطيها بعض النقود لأمسح دمعها، أم أربت على كتفها، وأقول لها إنا في غزة وفلسطين، نعيش مثلكم، قاطعتني بكلمة - لا شيء، فقط لا شيء - سرحت لحظة، وقلت هاهي زاوية صربية تجبرني على كتاباتها هذه الخادمة، لست متعوداً على إعطاء النقود لإمرأة، لا أعلم، لكنني أشعر أنه من العيب، وعدم الإحترام، ففي دولة قطر، نضع النقود في صناديق، ولا نعلم وجوه من تصدقنا لهم، خرجت من الحمام، بعد إن تركتني أفكر مع نفسي، وقاطعتني، وسألتني:
- لماذا أنتم الشباب غير منظمين؟
- ابتسمت، وقلت: أمي استسلمت في طرح مثل هذه الأسئلة، نحنُ الشباب، منظمون على المدى الطويل، وأحياناً نركز على الكبير، وننسى التفاصيل التي تزين كل شيء حولنا، لا تقلقي، عندما أتزوج، سأحترم نفسي جيداً، تفضلي هذا شيء بسيط لطفلتك الجميلة
- ابتسمت، وشكرتني، وقالت: لا تعتقد أني أريد مالاً فقط، أحتاج حق، أمان، تقدير، احترام، أحتاج أن أنام مرتاحة، أريد فعلاً أن أنام
- تقصدين أنك بحاجة إلي وطن يعترفُ بك؟
- وهي لم تفهم ما قصدتُ قالت: نعم سيدي
تنفست، وهي ابتسمتْ، وغادرت الغرفة تستأذن مني، دون أن تأخذ فلساً واحداً، فالحق لا يضمد بالمال، والشعور بالإحترام والتقدير، لا يكفي قضاء وقت في حفل عشاء، هناك شيء أعظم، وأسمى، وأضخم من مجرد عملة، هناك حرية، وقلب ينام باطمئنان، وبمزيد من الأمل، تسمو الحياة، شكراً لك أيتها الأم الصامدة، وشكراً للأمهات اللاتي يكافحن من أجل رؤية أبناءهم الأفضل في هذا العالم، بإعطائهم جرعات من الأمل، لمواصلة الحياة بكل فخر وكرامة واعتزاز.
ها أنا أكتب هذه الزاوية من صربيا، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٠، لكم حبي، كتبت دون تحرير، كما الطلقة الأولى!
الاثنين، 25 أكتوبر 2010
قمرُ باريس
قمرُ الشتاء باردٌ، لا يسعني أن أراه إلا من خلف النافذة البيضاء، المطلة على الشارع من زاوية توضح معالم الطريق، السحاب يضايق صفاء السماء، ويحجب أعين الناس لرؤية إكتمال بدر القمر، بكامل لباسه الليلة، لكنه خجول، فقمري اليوم لا هو حاضر، ولا هو غائب.
كتبتُ فيك نصاً ومسحته عمداً، فهو لا يليق ولا يناسب مقاساتك العاطفية، تخاطرتُ مع نفسي عنك جهراً، وزادت نبضاتُ قلبي شوقاً لهمساتك الجنونية، ابتسمتُ لوجهك في ذهني صورة عالقة جداً، فهبط المطر وتلاشت ألوانك، قطع النادل صورتك، بإحضاره القهوة الفرنسية.
تنفستُ عميقاً، بحثاً، لأستنشق بعضاً من عطرك المفضل لدي، لم أجدك، في شارع يضج بالعاشقين، المدمنين للقهوة، لها طعم يشبه أنفاس الفجر، وهناك مشروبات آخرى محرمة، في ذلك الركن، وتلك الزاوية التي كنا نلتقي فيها بخيال الكلمة معاً كحمامتين، نزورها في منتصف كل شهر، احتفالاً بالقمر، أين القمر؟ اخلف موعده
تداعبني باريس في ليلتها القمرية، أسمهان مشغولة اليوم، لن تأتي على موعدك المعطر، اشرب قهوتك تحت قمري، ولا تبتعد في خيالك كثيراً، ابق في محتوى كلماتك، لا تنفعل، وحافظ على ابتسامتك، وأكمل النص.
أسامر حلمي هذه الليلة قليلاً، يشبه كرة من خيوط القطن، يحتاج حياكة وجهد، كن واقعياً، وامسك طرف الخيط، وابدأ العمل، واصنع ما يدفئ جسدك، فالطقس بارد. هذه الوردة الحمراء، أود أن أهديها لعاملة المقهى، تشجيعاً لجهودها في توزيع ابتساماتها الصادقة أو الكاذبة، لا يهمني، فالوردة تستحقها أنثى، لها شعرٌ طويل، وعينين عسليتين، وأنف صغير، وخدين مستعدين لقبلة خاطفة، مرسلة في الهواء، وشفتان تحدثان كارثة، إلى آخره إلى آخره
ملامح الذكرى تعيدُ روحي لنفسي مرتين مرتين، لأنهي فنجان قهوتي، بسرعة، وأطلبُ فنجاناً آخر، لأستمر، وأستمر، في حقن المشهد جرعة مخدرة آخرى، وأنتهز الفرصة لأقبلك ببطئ، ببطئ، صورتك الأجمل في ذهني، خدك المستدير كبدر الربيع، لا ذنب لي بتقبيل خدك الأيسر مرة آخرى، فخطايا الخيال ملغاة، وجنون التعبير استسلم للهذيان المحرم، وأنا أستعجل الوقت، لأن الموعد انتهى صلاحيته، فلم يظهر قمرُ الشتاء البارد بعد، هل سقط؟
أما أنت يا أسمهان فاذهبي للمقهى، وأسألي النادلة عن الوردة الحمراء، ستقول لك أن عاشقين غادرا المقهى فرحين حباً، ونسيا الوردة سهواً، ولم يعودا، فلم تكن لي، ولا لك، فقد كنت أنا فقط، وفنجانين قهوة، وكوب ماء
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)














