لقد عمل نهاراً، وكد ليلاً، وأعرض عن اللعب، ونبذ المتع، وقرأ العديد من الكتب، وتعلم أشياء كثيرة، وشق طريقه إلى الأمام واستحق النجاح... وبرغم المشقة التي لاقاها وإيمانه وكده، عندما حقق النجاح قال الناس إنه الحظّ ~ مجهول

أرحب بك في موقع الرسمي
www.azizdalloul.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكتابة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكتابة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

مقتطفة ١٣٨ - بإيقاع سريع

مفيدة هي الكتابة حقاً، كأنها معرض للوحات مرسومة، تتحرك، نادرة من حياة إنسان، فهي ثورة مسموحٌ فيها الإيقاع السريع الساحر في جذب اهتمام القارئ روحاً، عقلاً، وقلباً، مع أنها تفضح حارث الكلمات، وقائد الحروف والاستعارات المجازية، والمعاني المباشرة والغير مباشرة، ويبقى عَلماً منشوراً معلقاً بمساحة تفكير أمام أعين الناس، فالكل يكشف ملامحك، وإن لم تقصد ما تعني، وسقط النص سهواً أو في حالة شرب قهوة، وخانتك اللحظة سُكراً، يحب قرائك أن يتخيلوك البطل والضحية معاً، في حروفك ومسرحية نصك ونثرك، ورواياتك الجميلة عن نفسك

السبت، 21 مايو 2011

مقتطفة ١٣٤ - ما أستمتعُ به

لا أريد بدأ مقدمة، أخاف أن تشبعك قبل تناول وجبتي التي أعددتها لك، أدعوك لجلب فنجان قهوتك، حُلوة، مُرة أو وسط، إن كنت لا تعشق القهوة، اجلب شايك بالنعناع، واقرأ بهدوء، تخيل كأننا على طاولة قهوة، تسمعُني، وبتعليقك أسمعك، لا ترحل دون تعليق، فعلاً أريدُ أن أقرأ شعورك بعد هذه الوجبة.

شهوة حرف
سأكتبُ، ولن أرفع يدي حتى حد الإنتشاء وصفاً وتعبيراً، قد تكون بعض حروفي جريئة، وبعضها لا يصلحُ للنسيان، أو ربما هنا تتعجب، أو تنسحب، لكنني سأكتب حباً عفوياً صادقاً، فبعد تعليقات بعض الأصحاب، نهوني عن كتابة حروف رومانسية، واللجوء إلى حروف شديدة اللهجة، ثائرة، لكنني صمتُ، وجاملتُ صمتي بتفكير عميق، يلائم موقفي وعمري وحروف اسمي، وقررتُ كتابة قلبي، عقلي، وطبيعة ما أشعر به عارياً من أي زيادات، ولأنني أكتبُ ما أشعر به بصدق، فمن الطبيعي الحصول على سلة بيض مليئة بالإنتقادات، فإن لم يكن ما أكتبه صادقاً، حذفته، وإن كان متكلفاً، شنقته، وإن كان عيباً، أدبته، وإن كان حرماً، أعدمته، فما يشعرني بالسعادة، اكتبه بعفويه، وجداً للغاية، أعترفُ بأني حساس، وعاطفتي تغلب تفكيري بعض الأحيان، وممتن لله بذلك، فلا أحمل شيء في حياتي سوى حروف وبضعُ كلمات، أُمتعُ بها نفسي، وألقيها بذور في قلوب وأذهان قرائي، لتنمو أزهاراً جميلة، طيبة الرائحة، ومختلفة الألوان. 
خيالاً أم واقعاً
أكتبُ الحقيقة التي يعيشها الإنسان شعورياً، فإن كان واقعاً، تفهمه وعجب الناس، وإن كان خيالاً، سرح وشطح فيه الناس، وإن كانت بعض محاولاتي هي جلب ما يسكنُ في خيالي على أرض الواقع، لأعيش أملاً قد يتحقق يوما ما، أو حَبكِ خيوط لثوبٍ يناسب مقاسي عندما يشيبُ رأسي، إلا إنني أستمتع جداً بكتابة ما يدور في ذهني، أملاً بأن يتحقق واقعاً مباحاً خالياً من شوائب الإشتباه. وإن كتبتُ بعضاً من الواقع، فالحياة مليئة بالواقع المشبوه بأنه يعدُ واقعاً من الأساس، أصبح كل شيء يفوق الخيال، وواقع غير متوقع بالنفوس البشرية، بالجوانب المهنية، الطريقة التعاملية، بكل الإتجاهات، وكثير من الكتاب يكتبون الواقع الملموس، وبالنسبة إليَّ، أحب كتابة الواقع الغير ملموس، ليصبح ملموساً يوماً ما، مؤمن بذلك، ومتعب هذا الإيمان، فالموجود لا يعجبُ الناس، والنادر البعيد، يعشقه الناس، ويتسابقون بحثاً عنه، ورأي الشخصي، أجد أن الواقع لا يشجع  للكتابة عنه أبداً، هناك مختصون بذلك، أحياناً أكتب واقعاً عندما أكون مؤمناً بأنه سيبقى فترة أطول، ويساعد كثير من الناس، فما يدورُ في الخيال، أكثر إثارة عندما نكافح لتحقيقه، وننسجم فيه، أو عندما نسافر وننسى أننا مسافرون معه.

ذكريات
قبل ثلاث سنوات كنت يومياً أكتب ما أشعر أنه صعبٌ عليَّ تحقيقه، والذي أخاف الوصول إليه، حتى بيومٍ ما، جلستُ أفكر منبهراً، كيف للحروف أن تُطبق بعد نسجها في الخيال، وإن لم تكن النتيجة المتوقعة، إلا أنه شيء يثير التفكير فعلاً، آمنتُ بعدها بأن الإنسان يكون ما يريد أن يكون، عندما يتخيل، يكتب، يتحدث، ويفكر في الأشياء التي يريد الحصول عليها بصبر، واستمرار فيما يؤمن بأنه سيكونه في المستقبل.

أسمهان
أغازلُ الطبيعة وأشبهها بأسمهان، فالأنوثة في هذه الحياة مغرية لإحداث ضجة عاطفية، وشحن الدوافع والأمال، لنعيش يوم جديد آخر ونحنُ على قيد الحياة، أراقصُ الطبيعة بجمالها، بزواياها العجيبة، وتفاصيلها المجنونة، وإنحناءاتها الغريبة، وبكل ما تحتويها من سحر يسلب اللب روحاً وقلباً وتأملاً. إنني أكتبك أنت، شئت أم أبيت، كتبتك، إن كانت شؤون الجمال والطبيعة فيك خصلة واضحة ونادرة، كتبتك بكثافة، دون كلل أو ملل. 

إن وجدتُ شيئاً هيج مشاعري وألهمني، كتبته بسرعة قبل أن يتلاشى، وإن لم أجد شيئاً يلهمني، صنعته خيالاً، واستشعرته جمالاً، وعشته حقيقة، فأسمهان هي جسدُ الطبيعة الأبيض، الأخضر، الأحمر، هي طاقتي لأتنفس، جنوني لأشتعل، هي فتاة ربما لن أجدها، هي حياة ربما لا أعيشها، هي الوطن الذي أبحثُ عنه، هي أنتَ، وأنتِ، كل شيء يغريني ويجلبُ لي شهوةً للشعور والكتابة أو الحديث عنه. لن أتوقف عن شرح أسمهان! وستبقى ما دُمتُ حياً كقصيدة لا ينتهي رنينها في القلب بعد سماعها، فهي لحنُ حياتي، وإندفاع قلمي.

ما أكتبه استمتع به
أكتبُ نفسي بشفافية، وأكتبُ ما أشتهي أن أراه أو أعيشه أو ما أريد أن أتذوقه، أكتبُ إنفعالي، فكثيرٌ من الناس تشبه إنفعالات بعضها، إن وجدتَ فيك ما أكتبه، ابتسم، وإن لم تجد شيئاً يملؤ فيك إثارة، ابحث عن كاتب آخر، ولا مانع من أن تستلذ شعوراً لم تمتهنه بعد، فقد يصيبك يوماً ما فجأة. 

سرُ إنفعالاتي
أكتبُ شؤون فقري وثرائي، عجزي وقوتي، هزلي وجدِّي، حبي وكرهي، جنوني وعقلانيتي، صمتي وثرثرتي، سقوطي وارتفاعي، وقوفي وتحركي، طريقي ومصاعبي، ألمي وأملي، أكتب ما عشته بروحي، وكتبه آخرون غيري، فكل كاتب له زوايا مختلفة ومنابر متنوعة يكتبُ عنها، إذاً، أكتب قصتي في حياة متناقضة، لا منطق صادق فيها إلا بثلاث أشياء، الإيمان والحب والأمل.

الاثنين، 11 أبريل 2011

مقتطفة ١٢٩ - قشعرة جسدْ

حروفٌ تتعاون لصنع كلمة تليق بسطر ملكي، وكلماتٌ تمر على عيون التدقيق لذوق مجاز المغزى ونجاحه في هبوطه على سطر يقدر حجم النص وثقله ورزانته، وجملة تُقيم من هيئة مؤهلة لاستيعاب النص ببلاغته وصحته. هذه الحروف لا تموت، تولد لحظة بعد لحظة، ويفرح بها القارئ شعورياً بعد قرائتها، وينتشي الكاتب مما كتبه لا شعورياً بعد حصول القارئ على جرعته من النص، تتفهم ما أقوله هنا؟
هناك طاقة غير مرئية تتخلل الشعور واللاشعور بالنتيجة بعد الغرق في الحروف المكتوبة، قشعرة قارئ من جملة كتبته أو وجد نفسه فيها عمداً أو سهواً وترجمت أحاسيسه الحالية، قد تحدث فيه ضجة بحياته توقظه من سباته أو ربما جملة تدفعه ليبكي دون سبب (ربما تشعر بالألم، لا أحد لا يشعر بذلك، أكمل القراءة) فعند إلتماس حروف شعور القارئ والكاتب معاً في نفس اللحظة، تحدث قشعرة، هذه القشعريرة كفيلة بقلب اللحظة الساكنة رأساً على عقب، يحدث فيها زلال عاطفي، أو ربما بركان ذهني، يدهش الإثنين، الإثنين معاً. هل مر عليك مثل هذا الموقف؟ 

* شاركني قصتك، ولماذا شعرت بذلك؟

الجمعة، 21 يناير 2011

اكتب نفسك



كتابة التاريخ وتوثيقه مهم لنعرف ماضينا أكثر، ونتعلم ونستخلص الفوائد منه، وأنت كذلك، فتوثيق يومياتك وتدوين مشاعرك، أفكارك، تأملات، تعطيك فرصة لتفهم سلوكك وتصرفاتك العفوية، وتتفهم لما فعلت؟ وكيف تصرفت؟ وهل صحيح أم خطأ؟ تسجيل الإنفعلات وتدوينها ليس ليقرأها الناس فقط، ونشر هم يضيق أنفاسنا أو فكرة تأكل عقولنا، التدوين هو لفهم مشاعرنا، ومن نحن؟ لنقوي ونجمل ونلغي التصرفات التي تسلبنا بريقنا ولمعان شخصياتنا في هذه الحياة. دون ولا تتوقف، فأنت أعلم بنفسك من غيرك، دع حروفك تعلمك من أنت. ماذا تنتظر؟

الأحد، 16 يناير 2011

بنفس واحد


تقرأ بنفس واحد: تشتعل اللحظة، عند مخاطبة شخصين كائنين إنسانين مختلفين متشابهين أحياناً مجنونين مختلين عقلياً (هم أشخاص قلوبهم مغلفة ومغفلة يعيشون على الحسد) يحبون، يكرهون بعضهما، يختنقون من إسم كل واحد منهما، يجرحون يصرخون، يتحدثون كثيراً كثيراً عن بعضهم البعض، ليشوهوا صور بعضهم البعض، يبتسمون أمام بعضهم البعض كذباً خداعاً وإبتذالاً، أنت الطرف الثالث، تشعر بأن هناك خطأ في الموقف، وإشتعال تلك اللحظة المشبوهة، تلتزم الصمت لتستمع إلى ترهات طفولية معاصرة، ترى الإبتسامات المبتذلة تحولت لأنياب مفاجئة، تلتفت نحو اليمين، لا أحد، إلى الشمال، تجد الكثير وتطلب المساعدة، تتشابك أسلاك أفكار الشابين المجنونين الرائعين، تدخل في المنتصف أنت، مع أنه ليس لك علاقة بالموضوع، فقط تحب فعل الخير، انتبه الإثنان عليك، وجدوك بينهم، سعل أحدهم، فقال له الآخر صحة لك، أأنت بخير؟ وأكملوا الشجار، وأنت بينهم، تريد تهدئة العقول المحترقة، ليس لك أي دخل، لكنك ولدت وفيك حبُ الفضول والإستطلاع (طبعاً، نسيت أنه من تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لايرضيه) تحصل على علامة إستفهام كبيرة عندما يسأل المجنون الأول المجنون الثاني وهما الشخصين الكائنين المختلفين المتشابهين، مالذي نتشاجر من أجله؟ يرد عليه الآخر المجنون، لا شيء فقط لا أحب رؤيتك أمامي، فرد عليه الآخر، وأنت معلقٌ في المنتصف، قتلتك رائحة الأسئلة، كالبارود، يرد ويجاوب الشاب الذكي المجنون الرائع إذاً سأذهب من أمامك، وأعتزل قراءة الكتب والكتابة، ضحك المجنون الاخر والذكي أيضاً، وقال نعم، أنا الأفضل ولي السلطة الشهرة، أنا هتلر لا أفهم لماذا أحب السلطة؟ (سأل نفسه!!) جنون في جنون، هل تفهم شيئاً مما قلت، لا؟ نعم؟ هنا حرقت، قتلت حروفاً في هذا النص، هل قرأته فضولاً؟ هنيئاً لك، أنت كنت في حقل تجارب وتدريب على إستخراج الحروف من الذاكرة، وممارسة لغة الكتابة، شكراً لك

* أكتب بهذه الطريقة عندما أريد تجديد حروفي، فهي كإخراج الشوائب المهترئة من العام الماضي


الأحد، 12 ديسمبر 2010

يكفيني أحدهم

الكاتب مهما كان، يبدأ ببطئ وبتواضع، برمي وإلقاء الكلمات تعبر عنه كالبذور، وكأنه يتحدث مع نفسه ويراسلها، كأنه يزرع نفسه وينميها، غالباً ما يبحث عن حسن قبول القارئ والجمهور الصغير جداً، ليرضى أولاً عن نفسه، ويشعر بأهمية، وأن يعطيه القراء بضعة كبسولات من الأمل والدفعة للاستمرار إن كان صاحب لذة في حروفه، أو لديه أسلوب فريد وخاص به يميزه عن شخصيات الكتاب الآخرين، ففي مراحله الأولى، قد يواجه بعضاً من النقاد اللاذعين، والنقاد الرائعين الأذكياء، منهم من يقول له من أين سرقت هذه الحروف؟ من أين اقتبست وعدلت وزينت؟ أنت مجرد هواي أخرق، والفريق الآخر وهم النقاد الأذكياء، يقرص أذنك، لتتعلم، فهو يحب أن يراك تصل إلى الأبعد بقوة، ويهمه تفوقك ونجاحك، هو من يلقنك درساً وقد تصل أحياناً لأن تكرهه، لكن الحقيقة هي أنه يحبك جداً، ويريد مساعدتك، فمن البداهة أن تفرق وتفهم حقيقة النقد وأهداف النقاد ضدك، وقس على ذلك في أي مسار في هذه الحياة.

يكفيني أن يقرأني أحدهم من مكان وزاوية ما في هذا العالم الضخم، حتى أكون قد استخدمت صوت روحي الداخلي الخفي، عن طريق الكلمات، لجماهير صغيرة، كبيرة، ومن كل صنف وشكل ولون، هنا وهناك والآن، وحتى الغد، وبعده العاجل، يسعدني أن أكتب ما أشعر به بصدق، فذلك يشعرني بالسعادة. أتمنى أن يستلذ القارئ بحروفي، وأن لا يكون من الجمهور الذي يصفق على الجميل والغير جميل، وأن تستثيره العاطفة، والشعور لوقت قصير، وأن تكون كلماتي بنجاً ثم يزول، كتبت قبل سنتين أو أكثر على ورقة على حائط بجانب سريري: 

"سأكتب حروفي بصدق روحي، سأكتب نفسي وآخرين غيري، سأكتب حقيقة الوضوح، وطبيعة الإنفعال والشعور، ليظهر المعني والمغزى، بسيطاً، سلسلاً وبعبق الزهور، سأضيف ابتسامة في كل شخص يقرأ كلماتي، سأجعله يفكر ويتأمل نفسه، سأحرص على إلهام الآخرين لمساعدتهم على التفاءل والأمل والحب والإنتعاش"

إن السر العجيب ليس في بريق الكلمات وموسيقى العبارات إنما هو كامن في قوة الإيمان بمدلول الكلمات، وما وراء الكلمات،إنه في ذلك التصميم الحاسم على تحويل الكلمة المكتوبة إلى حركة حية" سيد قطب




فشكراً لكل من قرأني ومن سيقرأني. شكراً بصدق