لقد عمل نهاراً، وكد ليلاً، وأعرض عن اللعب، ونبذ المتع، وقرأ العديد من الكتب، وتعلم أشياء كثيرة، وشق طريقه إلى الأمام واستحق النجاح... وبرغم المشقة التي لاقاها وإيمانه وكده، عندما حقق النجاح قال الناس إنه الحظّ ~ مجهول

أرحب بك في موقع الرسمي
www.azizdalloul.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ليلة قمر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ليلة قمر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 20 ديسمبر 2010

كغرور القمر

ومن عجب ان يشكو البعد عاشقٌ، وهل غاب عن قلب المحب حبيب
خيالك في عيني وذكرك في فمي،  ومثواك في قلبي فأين تغيب؟

وفي كل اكتمال لبدر القمر، تنبتُ قصيدة، عفوية جداً..


صدفة بوجه القدر كنتِ، وعني أنا، توقف نبض قلبي بتلك اللحظة، فجأة، ظهر القمر في وجهي بعدد الأيام العنيدة، في عطاء الروح منزلة تريحها، وترسى عليها لتطمئن، مر الماضي وذكرياته في عقلي بسرعة، بلحظة، سمعت كل الهمسات المشروعة للحديث، وبعض الأنفاس المستعجلة لإخماد الإشتعال الممنوع، بصدفة لا موعد مرتبط فيها ولا معها، سمعتُ اللحن الذي يذكرني بك عندما تبتسمين، تتلعثمين، وتصمتين، ولا حرف تجديه لتعبرين، صدفة انتهكت لحظة الوقت، وأوقفت عقاربه، تجمدتُ مكاني أنظر من بعيد، كالطفل التائه شعرتُ حينها، وعندما مررتِ، وجد الطفل أمه، فاستيقظ بجسمه الأدرينالين، وبدأ يقفز في مكانه، فرحاً بلحظة اللقاء. صدفة ممزوجة بعقرب الوقت المباح، ظل غرور الوقت يمشي، ويمشي، مستمراً لا يبالي، لا يلتفت، لا يتفاجئ، وكنتِ أنتِ مثله تفعلين..

قمرٌ دعاني
والكل نحوه متأملٌ..
وأنا وجميع الحيُ له
نتبسمُ..
ذاك حبيبي، ذاك موطني
ذاك مهاجري، وروحُ ابتسامتي،
والقمرُ مغرورٌ ببياضه
لا يتكلمُ..


وجهك البدرُ كاملٌ أوصافه
ووملامحُ الشوق فيك وإليك
نيرانُ..
تواضع لحبٍ اشتهاك ألف مرةٍ
وقبل جبين الحبِ إذ يتلعثمُ..


مالي ومالُ جنونِ العشق لأوطانه
قد كانت الأيام بدونك
أجملُ..
عند إلتقاء القلبِ قلباً مثله
تتورد الوجنتين،
وتلمعُ العينين،
تتوتر الشفتين،
وينادي القلبُ
أيا قمرُ..
يغدو فم الصباح
وعين المساء معه
متعبٌ..
ونبض القلب له
تابعُ..


غادرَ، أتى
شربَ، نسى
نامَ، صحى
قالَ، سهى
مالَ، حبى
كل شيء له وعليه غدى
مهمٌ، مهمٌ، مهمُ..


لا تتمرد على حبي
فأنا منك وإليك
تنفسي..
واقطع غرور الحب
إذ يتكبرُ..
وابسط كفيك إليّ
تواضعاً
وخذ بيدي
معلماً موجهاً 
لجميع فوضى
مشاعري..



ضع معطفك على كتفي
واسرد راوية
فكل شيء منك يا سيدي
مدفئ..
وابتسم، ابتسم
ففيك الحب براءة
والشوق لك أبداً
لا يتحللُ..


بادر وغازل
خيوط الفجر من جيوبه،
وقل لي صباح الياسمين
يا أجمل روح..
يا أرقى همس..
لا أخرى شبهاً مثلكِ


ناول غروري ببعضٍ من ورودكَ
واكتب قصيدتك على جبيني
وسافر معي..
لقمرٍ يشبه بدراً
بدراً يشبه قمراً
عند اكتماله..
لنرقص ببطئ
ببطئ 
سوياً على أنغامه..
فأنت أنا، 
وأنا أنت..
وليلة البدر حقاً
لا تتفوتُ..

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

قمرُ باريس



قمرُ الشتاء باردٌ، لا يسعني أن أراه إلا من خلف النافذة البيضاء، المطلة على الشارع من زاوية توضح معالم الطريق، السحاب يضايق صفاء السماء، ويحجب أعين الناس لرؤية إكتمال بدر القمر، بكامل لباسه الليلة، لكنه خجول، فقمري اليوم لا هو حاضر، ولا هو غائب.

كتبتُ فيك نصاً ومسحته عمداً، فهو لا يليق ولا يناسب مقاساتك العاطفية، تخاطرتُ مع نفسي عنك جهراً، وزادت نبضاتُ قلبي شوقاً لهمساتك الجنونية، ابتسمتُ لوجهك في ذهني صورة عالقة جداً، فهبط المطر وتلاشت ألوانك، قطع النادل صورتك، بإحضاره القهوة الفرنسية.

تنفستُ عميقاً، بحثاً، لأستنشق بعضاً من عطرك المفضل لدي، لم أجدك، في شارع يضج بالعاشقين، المدمنين للقهوة، لها طعم يشبه أنفاس الفجر، وهناك مشروبات آخرى محرمة، في ذلك الركن، وتلك الزاوية التي كنا نلتقي فيها بخيال الكلمة معاً كحمامتين، نزورها في منتصف كل شهر، احتفالاً بالقمر، أين القمر؟ اخلف موعده 

تداعبني باريس في ليلتها القمرية، أسمهان مشغولة اليوم، لن تأتي على موعدك المعطر، اشرب قهوتك تحت قمري، ولا تبتعد في خيالك كثيراً، ابق في محتوى كلماتك، لا تنفعل، وحافظ على ابتسامتك، وأكمل النص.

أسامر حلمي هذه الليلة قليلاً، يشبه كرة من خيوط القطن، يحتاج حياكة وجهد، كن واقعياً، وامسك طرف الخيط، وابدأ العمل، واصنع ما يدفئ جسدك، فالطقس بارد. هذه الوردة الحمراء، أود أن أهديها لعاملة المقهى، تشجيعاً لجهودها في توزيع ابتساماتها الصادقة أو الكاذبة، لا يهمني، فالوردة تستحقها أنثى، لها شعرٌ طويل، وعينين عسليتين، وأنف صغير، وخدين مستعدين لقبلة خاطفة، مرسلة في الهواء، وشفتان تحدثان كارثة، إلى آخره إلى آخره

ملامح الذكرى تعيدُ روحي لنفسي مرتين مرتين، لأنهي فنجان قهوتي، بسرعة، وأطلبُ فنجاناً آخر، لأستمر، وأستمر، في حقن المشهد جرعة مخدرة آخرى، وأنتهز الفرصة لأقبلك ببطئ، ببطئ، صورتك الأجمل في ذهني، خدك المستدير كبدر الربيع، لا ذنب لي  بتقبيل خدك الأيسر مرة آخرى، فخطايا الخيال ملغاة، وجنون التعبير استسلم للهذيان المحرم، وأنا أستعجل الوقت، لأن الموعد انتهى صلاحيته، فلم يظهر قمرُ الشتاء البارد بعد، هل سقط؟ 

أما أنت يا أسمهان فاذهبي للمقهى، وأسألي النادلة عن الوردة الحمراء، ستقول لك أن عاشقين غادرا المقهى فرحين حباً، ونسيا الوردة سهواً، ولم يعودا، فلم تكن لي، ولا لك، فقد كنت أنا فقط، وفنجانين قهوة، وكوب ماء