لقد عمل نهاراً، وكد ليلاً، وأعرض عن اللعب، ونبذ المتع، وقرأ العديد من الكتب، وتعلم أشياء كثيرة، وشق طريقه إلى الأمام واستحق النجاح... وبرغم المشقة التي لاقاها وإيمانه وكده، عندما حقق النجاح قال الناس إنه الحظّ ~ مجهول

أرحب بك في موقع الرسمي
www.azizdalloul.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 16 فبراير 2014

قُلت لها لاجئ




قلتُ لها لاجئ، فلم تصدقني لأنها تستشفُ من العروبة أملاً بعيدَ المدى، قلتُ لها وقدح القهوة يُسارع على شفتي ليخرسني، مررتُ بتلك الصفحات في حياتي، صفحات التأمل من الأمل أن لا يمل مني، ومن توقعاتي عن العربة المنتقصة شيئاً فشيئاً، أكره التشاؤم وأكره السلبية، لكن الواقعية تحسم الموقف، فإن كانت خطواتك وأنت تمشي على الأرض غير موضوعية، لن تسقط فقط، فالوقوف أسهل، لكن قدمك ستقطع، وبعدها لن يفيدك الزحف على يديك الجميلتين، التي قد تصنع منك كاتباً ثورياً أو فناناً ديموقراطياً. 

الاثنين، 6 مايو 2013

فن الإغراء (٢) كاريزما الشخصية الجذابة



لتكون صاحب شخصية جذابة، ويحبك الآخرون، وتكون مهماً ومصدراً للإلهام في حياتهم، لينمو وينظروا للجمال من خلال عينيك؟  

ملاحظة: هذه المقالة غير محررة، رست الكلمات هنا فجأة، وستحرر لاحقاً. استمتع

١. افتح عقلك (اقرأ أي شيء): جدد أفكارك، اقرأ كل شيء تقع عينيك عليه، سيفيدك يوماً، فلا تعرف، قد تقرأ عن الطبخ، أو الموضة، أو الهندسة الميكانيكية ولست متخصصاً في هذه الأمور، لكنها قد تغير حياتك هذه المعلومة، سواء بإضافتها لتخصصك الذي تعمل فيه، أو من خلال لقاء مهني تحوز معلومتك على إعجاب عميل، أو انجذاب شخص لك. 

السبت، 17 مارس 2012

رسائل وطنية (٣) من غزة

منذ مدة قصيرة، عائشة - إنسانة مسلمة عربية جزائرية - تزور الوطن، تنبهر، تندهش، ولأول مرة في حياتها التي مضتها في فرنسا، تتنفس رائحة الحرية - غزة - قلبت جميع المعادلات الحسابية السياسية والإخبارية في رأسها، انعشت قلبها، أثارت روحها، قبَّلت وجه الحقيقة... سألتها كيف حال وطني؟ ركضت بأجوبتها، وكأنني فتحتُ  لها باباً لحرية التعبير، كأنني أهديتُ طفلة حلوى تحبها، هي تُجيب بعفوية، وأنا أكتب بأشد عفوية لأترجم شعور صادق، ممزوجة بمعدلات عواطفي لرؤية وكتابة موطني، وها أنا أكتبه عن بُعد!

جنة يا عبدالعزيز، قطعة من هناك، قابلتُ عقولاً من شباب غزاوي أبكاني، جدتي تبتسم! وجدي كالحصان يتمشى كالملك، الأطفال فرسان، تُقبل الأرض أقدامهم، الطعام بسيط لكنه غني، زيتون، وطماطم، ورغيف خبز، نعمة.. أتصدق يا عزيز، كنتُ أنام في منزلي البعيد بكل طمأنينة، لكن في قلب قطاع غزة المحاصر، ولأول مرة أشم رائحة الحرية، وأتذوق طعم الفاكهة والخضار الحقيقي!

يا عبدالعزيز، لا أبالغ، هي أرض مباركة بالفعل، وبحرها، رأيت البحر الأبيض في تركيا، المغرب العربي، مصر، وكل أنحاء أوروبا، لكنني لم أرى جمالاً للبحر الأبيض كما هو من على شاطئ غزة - تتنهد عائشة - وأنا أتنهدُ ضعفها، آآه غزة..

غزة تعيش حصاراً، ظلماً، ألماً، وصعوبة في التعايش، إلا أنهم أبدعوا في العيش جداً، لستُ مستوعبة ما شاهدته وعشته هناك حتى اللحظة، وكأنني كنتُ في حلمٍ أيقظني لحلمٍ آخر.. عمداً لم أذهب مع أي قافلة للحرية، كي لا أشعر أني غريبة في غزة، أو توجهي إلى هناك بدافع الزيارة كصدقة، أو تصوير معاناة الشعب الفلسطيني، الألم لا يُصور يا عبدالعزيز!! لا يُصور..

 

ذهبتُ بشكل مختلف، لأشعر أني غزاوية، تقمصتُ شخصية المجاهدين، تنفستُ رائحة المترو باص، شممتُ رائحة الإرادة، والصبر، والقوة.. أتعلم..  اكتشفت أن أهل غزة ليسوا بحاجة لنا، نحنُ نحنُ بحاجة إليهم جداً، العالم بأكملة بأجمعه يحتاج ليشبع نفسه وضميره بغزة وشعبها.. 

- أكملي يا عائشة.. 
- لا أستطيع، فقلبي يدق بسرعة وأنا أتحدث إليك عن غزة، والصور في ذهني كرصاصات تخترق الذاكرة،سأرسل لك صوراً التقطتها هناك، لتتحدث أكثر عني.. عزيز، دعواتك لي، فأنا على الفراش، بعد عملية جراحية، دعواتك يا صديقي.. 

لا أعرف كيف أنهي هذا الحوار، هذه القصة، لكنني....................................
إجابات من خلال سؤال برسائل عبر الفيس بوك، تحولت لقصة مُعبرة.. 
- قصة: عائشة سيد " أدعو لها بالشفاء"
- قلم: عبدالعزيز دلول، وإضافات بسيطة تهز المخيلة والعاطفة  



لتكتشف الحقيقة لا بُد أن تعيش غزة..


الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

بلادُ الغرب أوطاني

أيها اللاجئ الفلسطيني، في كل أقطار العالم، وكلُ من لا يملك هوية أو جنسية، ولا تعترفُ به الدول العربية، لم يبقى الكثير لغصة الصباح اليومية، مع فنجان قهوتك السوداء، وقبل المساء وبعده لا فرق، انصرف لتكتب شعراً وتمارس التأمل، أو اذهب للنوم أفضل، نحنُ اللاجئون عندما ننظر للقمر، لا نتغزل بفتاة الأحلام، بل نحلمُ أن نحيى كيف ما نشاء، فنحنُ كالقنبلة الموقوتة بلا أرقام، عندما نشعر بالخطر ننفجر، ونتحول للاجئين صغار، نحنُ الشعب المنسي سلفاً، والأهم على طاولة المفاوضات لتحقيق العودة، أشعر بأن قضية اللاجئين كالجريدة، تقرأ كل يوم مرة وترمى، وإن أعجبك خبرٌ فيها وأثار فضولك، قصصتها أو مزقتها، فمتى العودة؟ لا أحد يعلم، أو بالأحرى، لا أحد يريدُ أن يعلم، لأنهم يعرفون كيف تُحل هذه القضية نهائياً، لكن صدق الله في كتابه العزيز فقال تعالى : (اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ أُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) سورة: البقرة.



مارس يا فتى الكتابة، واصمت، أنت مشغول بزرع الألغام بين النصوص، المستقبلُ بالنسبة لنا سلاح، فالفقراء أكبر فئة تحلم بالمستقبل، لأنهم يؤمنون بأنها ستتحقق، وإن لم تتحقق، يكفي أنهم رحلوا بشرف ممارسة الأحلام، ومعاطاة الأمل إدماناً، فالحاضرُ بالنسبة لنا لغة، والماضي شتاتْ وصور في الذاكرة، أين مفاتيحُ الأقصى؟ كلنا مفاتيحُ عودة لفك أصفاد الأسرى، وتحرير أورشليم المقدسية، عذراً القدس المحتلة، نحنُ حبل المشنقة لصهيون ظالم، وكما قال الشقيري في برنامج خواطر السادس، ليس بيننا وبين اليهود خلاف بالديانة، ضد الظلم، احترفوا الظلم يا أستاذ أحمد، والخونة اشتروا اللاعبين المحترفين ليلعبوا في قرارت الملاعب السياسية، ونحن نصفق لهم، وكالعادة نحبهم، أيها اللاجئون، المنتظرين ثورة، نحن أجسادٌ على مائدة الشهداء، ودمٌ أبيضٌ، صالحٌ للإغتيال، لنا كل شي عنوة، كما سُلبنا عنوة، فكل شيء ذهب بالقوة، عاد بالقوة، وكما قال الرنتيسي رحمه الله، الحل هو...... ، عذراً يا عبدالعزيز، مرفوض لهذه الكلمة أن تنطق، أو تكتب، فقد التغت من دفاتر الدراسات الإسلامية في المدارس العربية، وتُدرس للغرب، ليفهموا لغة أعداءهم، أحقاً؟ ونحنُ ماذا نتعلم؟ الجهلْ في كرتونة مرسوم عليها تطوير ونهضة وذكاء مغشوش مستورد، الظاهر شيء والباطن أشياء أخرى شبه فاسدة، أحقاً؟ لا يهم، أعود لقضية الاجئين، فنحنُ لنا أرضُنا، ولنا زيتوناً وزعتر، لنا أرضُنا، لنا نحنُ كلنا وطنٌ يعترف بنا جميعاً، وإن لم يوجد، لا بأس، فنحنُ الوطن اسماً.

في لبنان، وسوريا، ولاجئي الدول الأخرى، وحاملي الوثائق الزرقاء المصرية الطويلة الكبيرة، التي لا تدل على أنك تحمل جنسية واضحة المعالم، أو حقيقية، كأنه ملف توقيف حكم إعدام لا تاريخ إنتهاء لصلاحيتة، أين أنت يا عمر بن الخطاب، أين أنت ياصلاح الدين؟ ما معنى الوثيقة في زمانكم؟ هل يسمح لهم بالتنقل بحرية حول أقطار العالم، حتى الختم على المستند يكذب، فوثائق اللاجئين الفلسطينين قليلاً وتكون على أبواب المساجد معلقة، لتكتب عليها الأذكار، كان أصدقائي يعيبونني فيها بأنها تصلح دفتراً للمخالفات المرورية من حجمها الكبير، أتعلمون الله أحق باللجوء إليه.

أيها اللاجئ هناك، وهنا، تحمّل، وإن لم تعترف بك الأوطانُ العربية، تنفس جيداً، وهاجر، فبلادُ الغرب أوطاني، ونشيد موطني تحرّف، فلا بأس إن حرفت نفسك أنت كذلك، تزوج إسرائلية وتجنس، هاجر للغرب وقدم ولاءك مؤقتاً، ادفع للمحامي جيداً لتحصل على البطاقة الخضراء، حتى تكمل مراحل الخيانة للوطن بشرف، احصل على مرادك، وعد هنا، وهناك مجنساً، مكان الميلاد غزة، ومناطق المخيمات الأخرى، وإن كان ماضيك يؤلمك، لا تذكر اسم خيمتك، اكتب في خانة مكان الولادة، أرضاً ما. عُد يا حبيبي أميراً، سيداً، لكنك لم تتخلى عن الزعتر والزيت، وحبة الطماطم، والخبز المحمص، لتبقى متذكراً جذور أصلك، اوهمهم إن أغضبوك أو لم يحترموك بأنك ستنفجر، سيحترموك، سيحترموك، ليس لأنك فلسطينياً، بل لأنك تحمل جنسية أسيادهم من البشر، أما أنت، فستبقى قنبلة متنقلة مكبوتة، مختومٌ على صدرك ختم الشهادة، صالحٌ للموت أكثر من مرة، وحتى تعود لأرض الوطن، فكر في الطرق التالية، اهرب من تحت نفق، أو اقفز بحركة رياضية رشيقة فوق جدار الأعداء، أو اقتحم معبراً، أو اسقط من السماء كالشهب، أو شارك وناضل باسم الحرية، في سفينة متجهه لكسر الحصار إعلامياً، أو خطط لتصبح وزيراً إقليمياً، أو سمكة تسبح عبر المحيطات، أو جاسوساً جيداً، أو خائناً طيباً، أو حاكم دولة، نصيحة، لا تفعل أي مما ذكرت، إلا بعد أن تستشير خبراء، أو شهداء، أو أطفال في بطون أمهاتهم، فحتى ذلك الوقت، اعتن بنفسك يا وطن.


*تم تحرير المقالة ووضعها في  عنوان منفصل، شكراً.
عبدالعزيز دلول