الأربعاء، 3 أغسطس 2011
استعد للتضحية
حواء | لا تحاولي أنتِ تغيير رجل، فقط عليكِ مساندته والحفاظ عليه يلمع، ويرتقي، كما أن الرجل إن حاول تغيير امرأة كما يريد هو فلن يفلح، وسيخسر، قيمة قبول الإنسان بعقليته وبيئته مهم لاستمرار الحياة .
دع التناقضات والخلافات مجال في حياتك، لأن النهر لا يسير ويرقص سعيداً دائماً، دون المرور على أحجار تلطمه، ومع ذلك يبقى هدير الماء جميلاً، ويستمر في السريان بحيوية، لأنه تقبل طبيعة الكون الذي يعيش معه، لا تضع سدوداً وحواجزاً أمامك، وتحمل تلك الأحجار الصغيرة، إن شئت العيش سعيداً حراً، فاستعد للتضحية .
الثلاثاء، 2 أغسطس 2011
هَيْبةُ شهر رمضان
لرمضان هَيْبةُ الذكر والارتقاء بمعدله الروحي وتصنيف الوقت وفقاً لمعايير الحب الإلهي، فعلى قدر حبك لربك، يكن عطاءك له، فرمضان هذا ينتظر جوعنا، عطشنا، شغفنا للتلذذ بتقربنا لخالقنا إخلاصاً، حباً، وجلاً، وخشية. هذا الشهر يعرف مهماته بوضوح، ويحتاج منك أن تصفي عقلك، وتوظف جسدك له، وتستعد بروحك للاغتسال فيه، متخلصاً من جميع أخطاءك، سيئاتك، ذنوبك، معسكر لنقاء الروح، وتجديد نبض قلبك، وإثارة فكرك بعظيم دين الله، والإندماج في تفسير آيات قرآنه..
رمضان ليس للمؤمنين فقط، بل لجميع المسلمين والمسلمات، للملتزمين، وغير الذاكرين ولا المتقين، رمضان فرصة لتوظيف قوتك وطاقتك ومهاراتك وقدراتك في عبادة خالقك، ربك، بالصلاة أكثر، بقرآة القرآن أطول، بالقيام ليلاً، بالذكر والتسبيح دوماً، بعض الناس ينتقدون من كانوا قبل رمضان، تاركين للصلاة، قانطين من رحمة الله، لسانهم بائس وقذر، وأصبحوا وأقبلوا في شهر الرحمة والخير، عكس ما كانوا، يقرأون القرآن وتدمع أعينهم، يصلون ويركعون ويسجدون طلباً للعفو والمغفرة من من؟ من الله خالقي وخالقك، وهو الغفور الغفار الرحيم..
رسالتي للناس، دعوا الآخرين ينسجموا في شؤون ربهم، ذكروهم وافرحوا بعودتهم لله، لا تنتقدوا راقصة أو مغنية أو تاجر مخدرات أو شارب للخمر أو مدخن أو زير نساء، فرحمة الله واسعة، وهو يريد المذنبين أكثر من المتقين، ليتوب عليهم ويفرح بهم بعفوه، وصفحه، ومغفرته. لا يهم كيف كنت قبل رمضان، إن كنت عاص أو مذنب أو متجاهل للصلوات أو تشعر أنك فاسق، فالبشر ليس لهم عليك من حق، لن يرحموك ولن يغفروا لك، ولن يدخلوك جناتهم (الله سبحانه) فقط يفعل، فإن كان خالق الخلق يسعد بعودتك، ويفرح بتوبتك، ويهرول إن مشيت نحوه ببطئ. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: (إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)) رواه البخاري.
مرن عضلات لسانك لذكر طويل وكثير، فسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا إله إلا الله، هو ذكر سيدنا إبراهيم عليه السلام، فالتزم به وجربه خلال شهر رمضان، قوى روحك، بلجوء عظيم، لربك واثقاً، راغباً بحنين وشوق لمن خلقك من طين، ولا تمل ولا تكل، وإن شعرت بعد إنقضاء أول عشرة أيام من رمضان بالثقل والملل من الصلوات وإلتزامك بصلاة التراويح، ومنع نفسك من الملهيات كالتلفاز ومتابعة المسلسلات والأفلام، والذهاب إلى المقاهي والمجالس الشبابية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فهذه كلها من الشيطان، فأنصحك بأن لا تثقل على نفسك بأول الأيام، وكن معتدلاً، وخطوة بخطوة تأتي العشرة الآواخر من رمضان وتعطي فيها كل طاقتك وقوتك لنيل رحمة ربك ورضاه. احذر قنوات، وبرامج، ومغنيين ومطربات، وخيم شيطانية، تستعد بمجون، لخوض رمضان بصورة صهيونية، تنافي دين الإسلام العظيم.. لسلب حرية المسلم من شوائب الدنيا الفانية، وسفره لربه طمعاً في رضاه وعفوه ورحمته.. اللهم مدنا بالقوة والنشاط للسفر لك ومعك اللهم آمين ..
جدد نيتك لصوم وقيام شهر رمضان إيماناً واحتساباً، أريد منك قراءة هذا الدعاء وتغمض عيناك وتنفس بعمق، وتذكره ببطئ، وقل: "يالله، يالله، يا خالقي، يا حبيبي، يا عظيم، يا ذا الجلال والإكرام.. أحمدك عدد خلقك، وأشكرك.. يارب مدني بالطاقة لأحبك وأتقرب منك أكثر.. اهدني، ووفقني وارشدني لتوظيف نشاطي لذكرك وعبادتك، يا خالقي ثبت قلبي لطاعتك.. يارب الهمني لأنتصر على نفسي، وأنجز قراءة كتابك المجيد كاملاً، يارب أرجوك خشية أن أكون من عتقاءك من النار.. اعفو عني، واغفر لي، وألطف بي.. والحمد لله رب العالمين"
افتخر بأنك مسلم، ولديك هدية ربانية كشهر رمضان،
لتجدد روحك، وتنقي عقلك، وتصفي قلبك، وتنشط جسدك..
** اترك تعليقاً، أو ساهم في نشره إن شعرت بأن هذه المقالة مؤثرة جداً.. شكراً لك
السبت، 2 يوليو 2011
مقتطفة ١٣٦ - لننتصر
هذي يدي، مدي يديك، لننتصر..
شِعري ليس ملكي،
أنت مصدره أبيضٌ
وبيئته الخضراء..
فرحٌ به، واثقٌ معه..
وفيَّ بعضٌ من الشك
أخافُ من غفوة
تبعدني عنك..
حُلمٌ أنا
أحاول تحقيقه فيك..
أمشي نحوك واثقاً
لأنشد فيض حبي
احتراماً.. احتراماً لكِ..
هذي يدي،
مدي يديك،
استرخي على كرسي القصيدة،
لأغني على طرف الصباح
" يا حبُ أنت العطاءْ،
أنت لا بعدك أنت،
تحركُ أشياءً جميلة،
بداخلي..
تعيدُ صياغة مفرداتي،
بنظراتي..
ترفعُ نفساً..
تسكنُ قلباً..
تداوي جرحاً،
وتدفعُني لاستعادة أمجادي..
فانتصر معنا لنحتفل..
سلمت يداكِ،
بإمكانك إكمال ما تبقى من يومك
قبلة لأميرة أسطري..
أنتِ..
السبت، 25 يونيو 2011
كالنهر
ثلاث أنواع من البشر عند أول ضربة قاضية تؤلم، تكون ردة فعلهم كالتالي: يزحف للخلف حتى يقف على قدميه ويلهث هرباً، هذا النوع الأول، أما الثاني هو عاقل، لكن نجوماً وعصافيراً فوق رأسه تحوم، ويرضى بالبقاء منكسراً حزيناً على الأرض ملقى، أما النوع الثالث وهو الأجمل، كالنهر، يسير للأمام مندفعاً مع عوامل الطبيعة، فمهما كانت لطمات الصخور أمامه كثيرة، يبقى الأمل بداخله مشتعلاً، لديه دوافعه بعدم الاستسلام بسهولة، لديه مهمة بالنسبة له مهمة، يريد إنجازها، فيقف مبتسماً، متفهماً لطبيعة الكون وقوانينها، هناك أمل، ويكمل سريان طموحه على الطريق مفعماً بالشغف.
الأربعاء، 22 يونيو 2011
فضاء آخر
فضاء آخر عبارة عن مقتطفات تحمل معاني لخواطر وجدانية شابة ناضجة بشؤون الحياة
(١)طالما آمنتُ أن ليس للنصوص سحراً فقط، بل أن تلاعب الكاتب والأديب مع حروف اللغة وكلماتها، وتصنيف وتصفيف كل حرف بجانب حرف آخر يعجب به، يناسبه، يتلاحم معه وينسجم..
(٢)عاد الحب ونشدنا نشيده، برضا وهدوء ويقين، أنه ليس لنا، ولا ملكنا، ففيه نحنُ مشابك معلقة بحبل يسهل قطعه، ويصعب ربطه، وبحسب ثقله، وسخونته، نرتخي، نغرق أو نتبدل
(٣)
شممتُ لون الحب، فالتصق بي وأشعلني، امتهنته صريحاً لا مجاملة للحياة، لا تعبيراً وإغواء، بل عفوية وإكرام، فقصدتُ الناس أخلاقاً، بعضٌ رده أجمل، نقاء الصدق، لا رياء فيه، ومنهم بالخفاء أسوء، وبالعلن عليَّ أغرب، فطمستُ معنى الحب وقتاً، وراقبتُ غاية الناس، ففهمتُ أن الحب عندهم حدٌ، فإما لحواء، زوجة أو عشيقة، وإما لمال نصفه ينقصه البركة، حينها أدركتُ أن لون الحب الأول مختلف، فعدتُ وأعدته أضخم، جديدٌ وأجمل، فحبٌ لكل شيء في الكون يسكنني وأسكنه، كوطن نظيف لا ملك يحكمه، وبركة من الله لهذا الحب فيما تفعله.
(٤)
الشاعر لا يخلق لغة جديدة بل يصنع إنسجام فكري إحساسي، يُزوج بها حروفه ببعضها، ليعزف لحناً موسيقياً فريد، يحرك بها أوتار العاطفة، وأجراس العقل
(٥)
لا أشحتُ المعرفة إلا من كتاب يغذي روحي وعقلي، ويضيف ثراءً في يومي، وصاحب عقلٍ قلبه يسبق عقله في إطعام علمه للعطشى، وشخصٌ حقق إنجازاً أبهر فيه الناس من حوله، أتوق لدقيقة مع حكيم لأعرف كيف يعيش، ومن رجلٍ، يبتسمُ في أقصى أوقات محنه، وأحب أن أعرف نظرة عاقل للحياة بعد قضاء عمر يجرب ويفشل ويجرب حتى حقق ما يطمح إليه
(٦)
ناديت في الليل أكثر من مرة، على الحبيب المحب الغائب، فحضوره موترٌ، وغيابه مقلقُ، فلا بين البين نداء ولا سكون، وما حاجتي إلا أن يُغمد في الروح همس قلبه
(٧)
هذا المساء في باريس، اللون رمادٌ، والصور ثابتة، الحجر أساسٌ، والشوارع مرهقة، العيون سوادٌ، والأرجل معلقة، الطقس رذاذٌ، والزوايا متشابهة، ابحث عن حجاب لأستر به رأس مدينة غاضبة

(٨)
أيها الكاتب اكتب سطرين يحدثان ضجة فينا، أو لا تنفعل أكثر، اكتب سطراً واحداً يكفي، تحرك بها شفتين، لتنقدانك، أو نصمت، ونبتسم، وننشرح، اكتب، لغة، لا أحد يفهمها إلا نحن، عفواً لحظة، تفضل وامسح ما تريد كتابته، فنتائجك مرهقة. اكتب كلمتين فقط تكفي، فشرعية السقوط، في حب الفاعل، والمفعول به جائزة مع حروفك!
(٩)
أسمعُ الحرف من بعيد يهمس، خذني معك أينما تحل وتكون، فالحقيقة تكمن فيك، وأتناسى القلم عمداً في الدرج، وأسمعه يدمدم، أيها اللاجئ، لمَ تحجب حروف الحقيقة عليَّ
(١٠)
في زمنٍ لا يعرفُ للصاحب كلمة، سقط حرفٌ سهواً من سطر ساخن، يحملُ ملحمة لحواس منفعلة، أحدثت فوضى وخلل في المعنى، فاعتذر المؤلف لنفسه عن اضطراب لحظي للكلمات، رفعت الجلسة حتى إشعار آخر
(١١)
أحب التلاعب على حروف اللغة وجنون الكلمة، وثورة المعنى وصريح المغزى، ومجاز البلاغة لأخترع هوية تناسب مقاساتي، وتنقذني من تناقض الواقع
(١٢)
في هذه اللحظة الآن، قُبلة خاطفة، وغداً حضنٌ بعيدٌ مداه، فيه شوقٌ وصبرٌ منتظر، أما الماضي هو رمادُ وكنزٌ من ذكرياتٍ حُلوة ومُرة، وكثير من صورٍ لا تمحى، وقليل من حبٍ لا ينسى، ومدادٌ من ألم، وحفنةٌ من أمل..
* هذه مجموعة أجهزها لكتاب يحمل عنوان فضاء آخر إن شاء الله، سعيد بمشاركتها معكم قبل طباعتها..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
