الأربعاء، 8 ديسمبر 2010
مقتطفة ١١٢ - خطوط شفافة
هناك صعوبة على الإنسان عندما يكتب نفسه على سطور مشدودة كالأوتار الجاهزة لجذب، لإغراء، هذا وذاك، وتلك وهي، أو لنفر، لإزعاج، فلان أو فلانة، عمداً كان أو من غير قصد، المعاني تصرخ أحياناً، فالكلمات في حقيقتها صامتة ثابتة لامعة، خطوط شفافة في خيال الكاتب، سخر وقته للحظة، انتشى واشتهى فكرة ما، حملها له عصفور واثق من نفسه. يبدأ الكاتب برسم ابتسامة، والشروع في نحت حروفه المتلونة، فمن الذكاء أن تبدو متناقضة، لتقرأ الآن، اليوم، غداً، بالماضي والحاضر، ويبقى القصد في المعنى والوقع سواء، لا يختلف إلا تاريخ كتابة هذه السطور
الاثنين، 6 ديسمبر 2010
الخميس، 2 ديسمبر 2010
مقتطفة ١١١ - حنينٌ رمادي
الحنين موسيقى خجولة، ألحانها قريبة من أمل يتوق ليتنفس حقيقة كلماتها غامضة، حيز الحروف ضيق للتوسع في التعبير، حنينك لوطنك أقسى لجوء نفسي تشعر به كمغترب عن حدود التقدير والكرامة.
تخلو مع نفسك في كل مرةٍ تتواعد فيها مع شخصٍ ما، يريد أن يسمعك، يشحنك دون أن يشعر، فلعل كلمةً منه تنقذك من زحام المشاعر والأفكار فيك، تبتسم له، ويلحّ هو بإجبارك لتتحدث عنك، عنك أنت، فتسأله، هل للحنين كلام؟ هل للحمى علاج؟ هل لضجة الشوق أي دواء؟ تلمع عينيه، ويتأمل المسافة التي بينه وبينك، ويتفكّر في غرابة الإنقلاب الذي حدث للتو، كان هدفه سماعي، وبعد أسئلتي صار يبحث عن دواء ليعالج نفسه به من أنين الذاكرة الذي نبشته له للتو... وتُهنا في عدّ النجوم.
تحلم وتملأ رئتيها بهواء خالٍ من الفتنة، نقي، افتراضي، هواء معطر برائحة شروق، أمل مغترب لمستقبل دون ضمانات مسبقة، لكنها تحمل سلة أحلام، و سائل أزرق تشربه عند الصدمات والنكسات، جسدها ناضج، جاهزة للزواج من رجل يقدّرر فيها أنوثتها المتفجرة، يحترم عقلها، يشاركها صوتها، أحلامها، و حنين وطنها.. هذه قصة داليا، مدمنةُ حنينٍ لتحقيق الممكن في خيالها، لديها ذكريات جميلة تحن لها من خلال نسج التفاصيل الدقيقة السابقة، وأحياناً تغازل اللغة لتلد قصيدةً تُثمر قلوباً ناضجة، بطعم الوطن.
الحنين حقٌ نتيجته الوجع، وهو غير صحي للعاطفيين!
الأربعاء، 1 ديسمبر 2010
مقتطفة ١٠٩ - رهن الوقت
حياً كالقصيدة لا تنتهي، أشلائها غامضة، وبعض المعاني فيها متناقضة، التضاد يجعلك تتنفس مدة أطول، الصدف نادر حدوثها، الفرص كثيرة، وأحياناً نفشل بالزواج فيها، يبقى الأمل معطر هوائي للأجواء الحاضرة، الحب، يضخم في القلب، الأفكار في إجازة، التطبيق حاضر حالياً، لا وقت للوقت للمراوغة، ابتسم، وتحدث بصوت مسموع، الجميع يحبك، اعطهم ورداً من متجرك، لا تفكر كثيراً من يستحقه، فقد يذبل، فأنت رهن الوقت المحدد، استغله جيداً، وابحث عن عمل تعترفه به، ويعترف بك.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)