السبت، 21 فبراير 2009
قصة زواج
لماذا تريد أن تتزوجني؟
- لأني أحبك.
لماذا؟ وأنــ......
- أعرف..أنه لديك مشاكل وعقد نفسية ولا أعرف التعامل مع الناس..اعرف وأنا أريدك لهذه الأسباب..فأنا أتقدم لك أنت وحدك..لأني أحبك..وأريد أن أشاركك وأخفف عنك..فالعالم كلهم يشكون مشاكل وعقد لم يصل العلماء حتى الآن إلى حل لها..
- أنا لدي مشاكل لكني أعتبرها تافهة..وأضحك منها أحياناً..دعينا نلعب لعبة مشاكل..أنت تحلين مشاكلي وأنا أحل مشاكلك..ما رأيك؟
لسنا أطفال..
- مشكلتك أنك جميلة طويلة عسلية العينين..ابتسامتك تغري الأطفال والكبار والكهول أيضاً..هل تريدين حل؟؟...مشكلتي أنا قصير ممتلئ بالعضلات الصغيرة ..البشرة قمحية وشعر خفيف..هل لديك حل لي؟..لا حل..الزواج برأيي مشكلة بلا حل!
لست هذا ما أقصد..فأبي كان له هدف..أن يزوجني لدكتور أو مهندس..وأنت مجرد شاب مثقف سمعت وسافرت ورأيت وتعلمت وعرفت معاني الحياة والكفاح والإصرار مثل الكثيرين فقط..
- أين هم؟!
ماذا؟
- لا يهم..قلت عند أبيك هدف..هذه مشكلة تحتاج بالفعل لحل!
لا أريد أن تتعذب معي..وتخرج بنتيجة فادحة بزواجك مني..أنا أحب لكن لايعني أن أسبب لي لك مشاكل نحن بغنى عنها..أفهمت قصدي؟
- لا أعتقد.. أنت لا تتزوجين من يحبك ويصبر عليك.. ستتزوجين من يعذبك؟..ويقتل مواهبك وقدراتك؟..ويمحي عقلك..
لا بالتأكيد..أذبحه إن فعل..
مرت لحظات من الصمت.. وقال:
- أنا أحب..إذن الدنيا كلها ملكي..وكما قيل: أعظم مصيدة نصبتها المرأة للرجل...عيناها..وأعظم تابوت دافئ ناعم..شفتاها..وسوف يحب الله من يتزوج امرأة تحبه..وأنا أحبك ومغرم بروحك..
أخاف أن تنتهي قصتنا كرواية حب قرأتها منذ أعوام..قيل أن زواج الحب يقتل جذور العاشقين..ولا يدوم..أصحيح ما قيل؟
- في الزواج والحرب كل شيء، وأي شيء مباح!
حرب!
- الزواج كالسيارة..الرجل هو السائق..ولا يحمل رخصة قيادة وليس لديه أية خلفية عن القيادة إلا عن طريق كتاب تعليم قرأه ومن الأفلام التي يشاهدها.. هل ستركبين معه؟..
أنت هنا تمسكين المقود كي لا تخرج السيارة عن المسار ويتسبب بحادث..لا يوجد من تعلم الزواج وجربه..كقيادة سيارة..الرجل يشعر زوجته بالأمان والعكس كذلك..
لم يعد هناك مجال لقهر الحب..حاول بإصراره وكفاحه خطف الفتاة من أبيها بعنوان الحب والإصرار..وتزوجها وحل جميع مشاكلها..ولم يعد لأبيها هدف غير أن يجد السعادة لبنته في حب نقي وواضح وصريح..
عبد العزيز دلول
الأربعاء، 18 فبراير 2009
مقتطفة 15
لا محطات ولا قنوات
تشفير كلي
مع رقم سري
سأبقى نفسي
ولن أتغير..
وسأفعل ما يدعم سعادتي
ويفرفش روحي..
لن أتغير..
وأقتل نفسك بحروفي
إن شئت
ولا تقلق أبداً،
سأصلي عليك وحدي
مقتطفة 14
لا أستطيع الإعتراف بذلك
أنت المذنب
لا أستطيع أن أسجنك
أنت المجرم
أيمكنك الإعتراف؟
أنا الضحية
شنقت نفسي قبل أن أشنق
أنت الظالم
أرجوك اعترف
COSTA COFFEE
مقهى كوستا
أنت الملاذ والمناخ..
على رائحة قهوتي الأمريكانو الخصوصية
تشتعل أفكاري هناك وتحترق جراثيم عقلي
وأصنع خبزاً من فكرة
لأعيش يومين آخرين بسلام
اسميه كوستا الإلهام، اشرب قهوتي دائماً هناك، المكان المحبب لدي جداً منذ عام 2007، العام الذي اكتشفت فيه نفسي بفضل الله وثم بفضل كوستا. أجد راحتي وسكوني هناك، ملجأي وتأملي، المكان الذي أهرب إليه، بعيداً عن زحمة الكلام الفارغ، الحوار الحامض والثرثرة المتواصلة التي لا تتوقف أبداً..
الهدوء والحضور الذهني الذي أشعر به بزاويتي المهيأة للقراءة والكتابة واستلهام الأفكار الإبداعية التي تقفز قفزاً بمجرد الجلوس على الكرسي..أخرج بما يقارب بخمسة أفكار في كل مرة اذهب فيها إلى هناك..أي بمعدل عشرة أفكار يومياً..عظيم جداً!
أحب أن أتحدث وانسجم مع الناس المتواجدين هناك بصمت ، أراقب حركاتهم، ملامح وجوههم..ابتساماتهم، ضيقهم وحزنهم، كأني أدرسهم وأحاول فهمهم!
تجاملني الصدفة وأسمع ما يجري حولي بعض الأحيان، ففي إحدى المرات كنت جالساً وسمعت شاباً يتحدث بعصبية مع فتاة جالسة معه وكان يقول للأسف:" ألم أقل لكي..لا تتحدثي على التلفون كثيراً كي لا ينكشف أمرنا مع أهلك"..طبعاً علامة استفهام كبيرة كانت وقتها فوق رأسي..ردت الفتاة بنبرة حادة: " ألم تقل لي..بأنك ستأتي لخطبتي قريباً؟"..طبعاً علامات استفهام أكبر فوق رأسي ورأسكم...قطعت أذني اليمنى وقلت لا يجوز سماع الأمور الشخصية التي تخص الآخرين، لكن صوتهم كان عالياً..بعد هذه الجملتين التي سمعتهما كان المشهد موقوف مؤقتاً..كان الشاب والفتاة صامتين لا يتحدثان إلا بنظراتهما لبعضهما البعض فقط...وقامت الفتاة وضرب الشاب بكفه الطاولة وخرج خلفها إلى حيث لا أدري..
هداهم الله وسترهم وزوجهم بسرعة!
سألني أحد العاملين في المقهى وهو غيني الجنسية يمني الأصل، دائماً أراك تقرأ هنا وحيداً معظم الأوقات، ألا يوجد أصحاب عندك؟ ابتسمت وقلت له: أفضل أن أصاحب نفسي وأحظى بالهدوء مع خير جليس..فأنا عادة أطفئ الجوال لأشعر أني غير متصل تماماً مع أحد غير الله وإحساسي بروحي وذاتي..
مشروب فريسكاتو كوفيه هو المفضل لدي من المشروبات الباردة، وأمريكانو هو المشروب الساخن المفضل لدي جداً جداً..طبعاً مانجو شيز كيك المزاج الطائر مرة في كل أسبوع واعتبرها هدية لعبدالعزيز..
أعتقد أني أصلح أن أصبح رجل مبيعات حيث أني قدمت إعلان رائع لكوستا كافيه..لا بأس..يستحق ذلك
